فَصْلٌ: وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: مِنَ النَّفْلِ وَهُوَ الرَّضْخُ وَالرَّضْخُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَرْضَخُ بِهِ الْإِمَامُ لِمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ مِنَ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الْوَقْعَةَ .
وَالثَّانِي: مَا يَرْضَخُ بِهِ لِمَنِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ فِي الْحَرْبِ مِنْ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ ، زِيَادَةً عَلَى سَهْمِهِ لِحُسْنِ أَثَرِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ بِالرَّضْخِ الزَّائِدِ سَهْمَ فَارِسٍ وَلَا رَاجِلٍ ؛ فَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ذَلِكَ وَنَفَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ وَنَفَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَاشِفَةِ .
وَفِي الرَّضْخِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ .
وَالثَّانِي: مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ .