فهرس الكتاب

الصفحة 8764 من 19271

الجزء الثامن < 404 > بَابُ تَفْرِيقِ الْغَنِيمَةِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"كُلُّ مَا حُصِّلَ مِمَّا غُنِمَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ شَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قُسِّمَ إِلَّا الرِّجَالَ الْبَالِغِينَ فَالْإِمَامُ فِيهِمْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَمُنَّ ، أَوْ يَقْتُلَ ، أَوْ يُفَادِيَ ، أَوْ يَسْبِيَ ."

وَسَبِيلُ مَا سُبِيَ ، أَوْ أُخِذَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ عَلَى إِطْلَاقِهِمْ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ .

وَفَادَى رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ هِيَ أَمْوَالٌ مَنْقُولَةٌ وَقِسْمٌ هِيَ أَرْضٌ ثَابِتَةٌ وَقِسْمٌ هُمْ آدَمِيُّونَ مَقْهُورُونَ .

فَأَمَّا الْأَمْوَالُ الْمَنْقُولَةُ: كَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالسِّلَاحِ وَالْآلَةِ وَالْعُرُوضِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ؛ فَالْوَاجِبُ إِخْرَاجُ خُمُسِهَا لِأَهْلِ الْخُمُسِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةِ بِالسَّوِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَفْضِيلٍ إِلَّا مَا اسْتَحَقَّهُ الْفَارِسُ بِفَرَسِهِ ، وَلَا يُفَضِّلُ ذَا شَجَاعَةٍ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ ، وَلَا يُعْطِي مِنَ الْغَنِيمَةِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْوَاقِعَةَ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِلْإِمَامِ أَنْ يُفَاضِلَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَسْمِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَمْ يَحْضُرِ الْوَاقِعَةَ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَاضَلَ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت