فهرس الكتاب

الصفحة 8772 من 19271

أَنَّ هَذَا مِنْهُمْ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَنَّهُ لِلْمَعْنَى الَّذِي ادَّعَاهُ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِتَمْهِيدِ الْأَرْضِ لَهُمْ وَإِزَالَةِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُمْ وَنُصْرَةِ الدِّينِ بِجِهَادِهِمْ ، ثُمَّ بِمَا صَارَ إِلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِ الْفَيْءِ وَمَوَارِيثِ الْعَنْوَةِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ فَتْحِ مَكَّةَ فَهُوَ أنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ عِنْدَنَا صُلْحًا ، فَالْكَلَامُ فِي فَتْحِهَا يَأْتِي ، وَأَمَّا أَرْضُ هَوَازِنَ فَلَمْ تُغْنَمْ لِأَنَّ قِتَالَهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَإِنَّمَا قُوتِلُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا إِلَى حُنَينٍ وَأَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ فِي أَوْطَاسٍ ، فَلَمَّا أَظْفَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ وَغُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَسُبِيَتْ ذَرَارِيهِمْ ، أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يُدْلُونَ إِلَيْهِ بِحُرْمَةِ الرَّضَاعِ: لِأَنَّ حَلِيمَةَ مُرْضِعَةَ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - كَانَتْ مِنْ هَوَازِنَ ، وَقَالُوا لَوْ كُنَّا مَلَّحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ وَنَزَلْنَا مَعَهُ مَنْزِلَنَا مِنْكَ لَوَعَى ذَاكَ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْكَفِيلَيْنِ .

وَقَوْلُهُمْ مَلَّحْنَا: أَيْ: رَضَّعْنَا ، وَأَنْشَدَ شَاعِرُهُمْ: امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ تَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ فَقَالَ: اخْتَارُوا أَمْوَالَكُمْ أَوْ ذَرَارِيَكُمْ ، فَقَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَأَحْسَابِنَا فَنَخْتَارُ أَحْسَابَنَا عَلَى أَمْوَالِنَا ، فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي هَاشِمٍ فَلِلَّهِ وَلَكُمْ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ: وَأَمَّا مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت