وَلِأَنَّهُ مُهَيِّبٌ وَمُكَثِّرٌ كَالصَّحِيحِ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْفَعُ بِرَأْيِهِ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهِ بِقِتَالِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَلَّا يُسْهَمَ لَهُ وَيُعْطَى رَضْخًا: لِأَنَّهُ مَسْلُوبُ النُّهُوضِ بِالْمَرَضِ ، فَصَارَ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَرِيضًا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ كَالْعَمَى وَقَطْعِ الْيَدَيْنِ ، أَوِ الرِّجْلَيْنِ ، أَوِ الزَّمَانَةِ الْمُقْعِدَةِ ، فَلَا يُسْهَمُ لَهُ .
وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ فَيُرْجَى زَوَالُهُ بِالْعَوْدِ إِلَى الصِّحَّةِ كَالْحُمَّى الشَّدِيدَةِ وَرَمَدِ الْعَيْنِ وَانْطِلَاقِ الْجَوْفِ أُسْهِمَ لَهُ: لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فِي فَرْضِ الْجِهَادِ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا فِي اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .