الْجَيْشِ .
وَإِذَا قِيلَ لَا يُسْهَمُ لَهُ كَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ مَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي حُضُورِهِ ، فَأَمَّا إِذَا قَاتَلَ وَأَبْلَى ؛ فِإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ السَّلَبَ إِنْ قَتَلَ قَتِيلًا ؛ وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ لِلسَّهْمِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْبَصْرِيِّينَ مِنْهُمْ أَبُو الْفَيَّاضِ: يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ لِبَلَائِهِ وَظُهُورِ عَنَائِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي: أَنَّهُ لَا سَهْمَ لَهُ: لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ السَّهْمَ بِالْحُضُورِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ وَإِنْ قَاتَلَ كَأَهْلِ الرَّضْخِ طَرْدًا وَأَهْلِ الْجِهَادِ عَكْسًا .