فهرس الكتاب

الصفحة 8916 من 19271

وَبَنُو تَيْمٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ بَنُو هَاشِمٍ نَحَرُوا جَزُورًا ، ثُمَّ قَالُوا مَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ الجزء الثامن < 465 > فِي دَمِهَا ثُمَّ عَلَّقَ مِنْهُ فَهُوَ مِنَّا ، لِيَتَمَيَّزُوا عَنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ ، فَأَدْخَلَتْ أَيْدِيَهَا بَنُو هَاشِمٍ فَأَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ بَنُو سَهْمٍ وَبَنُو عَبْدِ الدَّارِ وَبَنُو جُمَحَ وَبَنُو عَدِيٍّ وَبَنُو مَخْزُومٍ ، فَسُمِّيَ هَذَا أَحْلَافَ اللَّعْقَةِ ، فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فِي ذَلِكَ: وَسُمِّينَا الْأَطَايبَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى كَرَمٍ فَلَا طِبْنَا وَلَا طَابَا وَأَيُّ الْخَيْرِ لَمْ نَسْبِقْ إِلَيْهِ وَلَمْ نَفْتَحْ بِهِ لِلنَّاسِ بَابَا وَأَمَّا حِلْفُ الْفُضُولِ فَهُوَ حِلْفٌ عَقَدَتْهُ أَيْضًا قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ ، وَكَانَ سَبَبُهُ مَا حَكَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ شَيْبَةَ السُّلَمِيَّ بَاعَ مَتَاعًا إِلَى أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ فَلَوَاهُ وَذَهَبَ بِحَقِّهِ ، فَاسْتَجَارَ عَلَيْهِ بَنِي جُمَحَ فَلَمْ يُجِيرُوهُ فَقَامَ قَيْسٌ مُنْشِدًا فَقَالَ: يَا آَلَ قُصَيٍّ كَيْفَ هَذَا فِي الْحَرَمِ وَحُرْمَةُ الْبَيْتِ وَأَخْلَاقُ الْكَرَمْ أَظُلْمٌ لَا يُمْنَعُ مَنْ ظُلِمْ فَجَدَّدُوا لِأَجْلِهِ حِلْفَ الْفُضُولِ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ عَلَى رَدِّ الظُّلْمِ بِمَكَّةَ ، وَأَنْ لَا يُظْلَمَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنَعُوهُ ، وَدَخَلَ فِي الْحِلْفَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَبَنُو زُهْرَةَ وَبَنُو تَيْمٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يَوْمَئِذٍ مَعَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت