فهرس الكتاب

الصفحة 8996 من 19271

النَّفْلَ وَغَيْرَ النَّفْلِ: لِأَنَّهُ لَهُ وَأَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَكِنَّهُ أَعَارَهُ أَدَاةً فَقَالَ فِيهِ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ أَحْسَنَ مِمَّا قَالَ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْهَزِيمَةَ كَانَتْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يَوْمَ حُنَيْنٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: غَلَبَتْ هَوَازِنُ وَقُتِلَ مُحَمَّدٌ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ، فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: بِفِيكَ الْحَجَرُ ، فَوَاللَّهِ لَرَبٌّ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَبٍّ مِنْ هَوَازِنَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَوْمُهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يُشَذُّ فِي إِسْلَامِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا رَأَيْتُ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ لِلِاقْتِدَاءِ بِأَمْرِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ، ( وَلَو قَالَ ) قَائِلٌ: كَانَ هَذَا السَّهْمُ لِرَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَ سَهْمَهُ حَيْثُ يَرَى فَقَدْ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَأَعْطَى مِنْ سَهْمِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: لِأَنَّهُ مَالُهُ يَضَعُهُ حَيْثُ رَأَى وَلَا يُعْطِي أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ أَعْطَى أَحَدًا بَعْدَهُ ، وَلَوْ قِيلَ لَيْسَ لِلْمُؤَلَّفَةِ فِي قَسْمِ الْغَنِيمَةِ سَهْمٌ مَعَ أَهْلِ السُّهْمَانِ كَانَ مَذْهَبًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

( قَالَ ) وَلِلْمُؤَلَّفَةِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت