فهرس الكتاب

الصفحة 9129 من 19271

الجزء الثامن < 547 > بَابُ مِيسَمِ الصَّدَقَاتِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يَنْبَغِي لِوَالِي الصَّدَقَاتِ أَنْ يَسِمَ كُلَّ مَا أَخَذَ مِنْهَا مِنْ بَقَرٍ أَوْ إِبِلٍ فِي أَفْخَاذِهَا وَيَسِمَ الْغَنَمَ فِي أُصُولِ آذَانِهَا ، وَمِيسَمُ الْغَنَمِ أَلْطَفُ مِنْ مِيسَمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، وَيَجْعَلَ الْمِيسَمَ مَكْتُوبًا للَّهِ ؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا أَدَّاهَا لِلَّهِ تَعَالَى فَكَتَبَ لِلَّهِ ، وَمِيسَمُ الْجِزْيَةِ مُخَالِفٌ لِمِيسَمِ الصَّدَقَةِ: لِأَنَّهَا أُدِّيَتْ صِغَارًا لَا أَجْرَ لِصَاحِبِهَا فِيهَا ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ عُمَّالِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِمُونَ وَقَالَ أَسْلَمُ لِعُمَرَ إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا يُقَطِّرُونَهَا بِالْإِبِلِ ."

قَالَ قُلْتُ كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ ؟ قَالَ عُمَرُ أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ أَوْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ ؟ قُلْتُ لَا ، بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ .

فَقَالَ عُمَرُ أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا ، فَقُلْتُ إِنَّ عَلَيْهَا مِيسَمَ الْجِزْيَةِ ، قَالَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ ، قَالَ فَكَانَتْ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ ، فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةً وَلَا طَرِيفَةً إِلَّا وَجَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ ، فِيَبعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ آخِرِ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ فِي حَظِّهَا ، قَالَ فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت