فهرس الكتاب

الصفحة 9131 من 19271

رَكْبَانَةً غَيْرَ أَلَّا تُولَدَ ذَاتَ وَلَدٍ عَنْ وَلَدِهَا .

الْمُغَفَّلُ: صَاحِبُ الْإِبِلِ الْغُفْلِ الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا ، وَالْجِرْمُ: الزِّمَامُ .

وَالسَّالِفَةُ: مُقَدَّمُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ ، وَالْحَلْبَانَةُ: ذَاتُ لَبَنٍ يُحْلَبُ ، وَالرَّكْبَانَةُ: ذَاتُ ظَهْرٍ يُرْكَبُ .

وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ عُمَرُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ ؟ فَقُلْتُ: الْإِبِلُ هِيَ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ: عُمَرُ أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ .

الْحَدِيثَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمِيسَمَ فِعْلُ الْأَئِمَّةِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ، وَلِأَنَّ بِهِ تَمْتَازُ الْأَمْوَالُ مَعَ تَمَيُّزِ مُسْتَحِقِّهَا ، وَلِيَكُونَ إِذَا ضَلَّتْ سَبَبًا لِرَدِّهَا ، فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الْوَسْمِ ، فَالْكَلَامُ فِيهِ يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمِيسَمُ مِنْهَا .

وَالثَّانِي: فَالَّذِي يُكْتَبُ عَلَيْهِ .

فَأَمَّا مَكَانُهُ فَهُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ صَلُبَ مِنَ الْبَدَنِ وَقَلَّ شَعْرُهُ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَعَلَى أَفْخَاذِهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ فَعَلَى أُصُولِ آذَانِهَا وَيَكُونُ مِيسَمُ الْغَنَمِ أَلْطَفَ لِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ لَا تَصْبِرُ مِنَ الْأَلَمِ عَلَى مَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهَا .

فَأَمَّا مَا يُكْتَبُ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت