فهرس الكتاب

الصفحة 9144 من 19271

عَنْهُ - ، لَعَلَّ عَلِيًّا عَلِمَهُ أَمِينًا وَعَلِمَ فِي أَهْلِهِ فُقَرَاءَ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ فِيهِمْ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَهُمْ يُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنِ الشِّعْبِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ يَزعُمُونَ أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلَيْسَ لِلْوَالِي أَنْ يُعْطِيَهُ وَلَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنَ السُّهْمَانَ الْمَقْسُومَةِ بَيْنَ مَنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى وَلَا مِنَ الصَّدَقَاتِ تَطَوُّعًا ، وَالَّذِي يَزعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا تَرَكَ لَهُ خُمُسَ رِكَازِهِ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا سِوَاهَا ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْوَالِي مِنْهُ وَاجِبًا فِي مَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى أَحَدٍ يَعُولُهُ ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَوْ وَلِيَهَا هُوَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبْسُهَا وَلَا دَفْعُهَا إِلَى أَحَدٍ يَعُولُهُ .

( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَكْتُمَهَا وَلِلْوَالِي أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ فَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِ ، وَتَرْكُهَا وَأَخْذُهَا سَوَاءٌ .

وَقَدْ أَبْطَلُوا بِهَذَا الْقَوْلِ السُّنَّةَ فِي أَنَّ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ وَأَبْطَلُوا حَقَّ مَنْ قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ الثَّمَانِيَةِ ، فَإِنْ قَالَ لَا يَصْلُحُ هَذَا إِلَّا فِي الرِّكَازِ ، قِيلَ: فَإِنْ قِيلَ لَكَ لَا يَصْلُحُ فِي الرِّكَازِ وَيَصْلُحُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ صَدَقَةٍ وَمَاشِيَةٍ وَعُشْرِ زَرْعٍ وَوَرِقٍ ، فَمَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إِلَّا كَهِيَ عَلَيْكَ ؟ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى أَعْلَمُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت