فهرس الكتاب
تَعْجِيلُ الِاخْتِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ ، فَإِنْ تَرَاخَى بَطُلَ حُكْمُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنِ اعْتِبَارِهِ بِقَبُولِ الْهِبَةِ الَّتِي هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِيهَا سَوَاءٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اخْتِيَارَهُنَّ عَلَى التَّرَاخِي لِمَا اخْتَصَصْنَ بِهِ مِنَ النَّظَرِ لِأَنْفُسِهِنَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِعَائِشَةَ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ خَيَّرَهَا:"اسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ"فَلَوْلَا أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لَكَانَ بِالِاسْتِئْمَارِ يَبْطُلُ الِاخْتِيَارُ .
مستوى فَصْلٌ أَمَّا أَنَّهُ التَّخْيِيرُ فَفِيهَا دَلَائِلُ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ
فَصْلٌ: فَأَمَّا أَنَّهُ التَّخْيِيرُ فَفِيهَا دَلَائِلُ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أُعْسِرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَلَهَا خِيَارُ الْفَسْخِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُتْعَةَ تَجِبُ لِلْمَدْخُولِ بِهَا إِذَا طُلِّقَتْ .
وَالثَّالِثُ: جَوَازُ تَعْجِيلِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ النفقة ، وَكَذَلِكَ تَعْجِيلُ حُقُوقِ الْأَمْوَالِ قَبْلَ الْوُجُوبِ .
وَالرَّابِعُ: أَنَّ السَّرَاحَ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ .
وَالْخَامِسُ: أَنَّ الْمُتْعَةَ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ شَرْعًا للمطلقة ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ في قول الله تعالى لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ