فهرس الكتاب

الصفحة 9176 من 19271

مَالِكٍ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِالْأَمْرَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْكَلَامِ مَعَ أَبُو حَنِيفَةَ مَوْضِعٌ يَأْتِي ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [ الْأَحْزَابِ: 50 ] وَالْهِبَةُ تَتَمَيَّزُ بِلَفْظِهَا عَقْدًا وَسُقُوطِ الْمَهْرِ فِيهَا بَدَلًا ، وَقَدْ جَعَلَهَا خَالِصَةً لَهُ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْحُكْمَيْنِ .

وَفِي الْآيَةِ قِرَاءَتَانِ: إِحْدَاهُمَا:"أَنْ وَهَبَتْ"بِالْفَتْحِ وَهُوَ خَبَرٌ عَمَّا مَضَى ، وَالْقِرَاءَةُ الْأُخْرَى بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ شُرُوطٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ ، هَلْ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} امْرَأَةٌ وَهَبَتْ لَهُ نَفْسَهَا بِحَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَاتَيْنِ الْقِرَاءَتَيْنِ ، فَمَنْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ وَجَعَلَهُ شَرْطًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ الجزء التاسع < 16 > عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مَوْهُوبَةٌ ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ جَعَلَهُ خَبَرًا عَنْ مَاضٍ ، قَالَ: قَدْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ لَهُ نَفْسَهَا هبة المرأة نفسها ، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ ضَبَابٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً .

وَهَذَا قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ .

وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ .

وَهَذَا قَوْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت