فهرس الكتاب
وَالْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: أَنِ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَمْلِكُهُ مِنَ الطَّلَاقِ ، هَلْ هُوَ مَحْصُورٌ بِعَدَدٍ أَمْ مُرْسَلٌ بِغَيْرِ أَمَدٍ ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهَيْنِ: الجزء التاسع < 25 > أَحَدُهُمَا: مُرْسَلٌ بِغَيْرِ أَمَدٍ وَلَا مَحْصُورٍ بِعَدَدٍ ، وَمَهْمَا طَلَّقَ كَانَ لَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَنْ يُرَاجِعَ: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنْحَصِرْ عَدَدُ نِسَائِهِ ، لَمْ يَنْحَصِرْ طَلَاقُهُنَّ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَحْصُورٌ بِالثَّلَاثِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ عَدَدُ الْمَنْكُوحَاتِ: لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ أَغْلَظُ: فَعَلَى هَذَا إِذَا اسْتَكْمَلَ طَلَاقَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثًا ، هَلْ تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ أَمْ لَا ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَحِلُّ لِمَا خُصَّ بِهِ مِنْ تَحْرِيمِ نِسَائِهِ عَلَى غَيْرِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا: لِمَا عَلَيْهِ مِنَ التَّغْلِيظِ فِي أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ .
وَالْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: أَنِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقَسْمِ عَلَيْهِ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ الرسول صلى الله عليه وسلم ، عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ ، وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ يَعْنِي: قَلْبَهُ وَطَيْفَهُ عَلَى نِسَائِهِ مَحْمُولًا فِي مَرَضِهِ حَتَّى حَلَلْنَهُ فِي الْمُقَامِ عِنْدَ عَائِشَةَ .
وَهَمَّ بِطَلَاقِ سَوْدَةَ ، فَقَالَتْ: قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُحْشَرَ فِي جُمْلَةِ نِسَائِكَ ، وَقَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ ، فَكَفَّ عَنْ طَلَاقِهَا ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ يَوْمًا يَوِمًا