فهرس الكتاب
< 27 > وَأَمَّا التِّسْعُ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ: فَإِحْدَاهُنَّ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا ، عَقَدَ عَلَيْهَا بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ ، وَدَخَلَ بِهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ .
وَالثَّانِيَةُ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَائِشَةَ ، وَكَانَتْ أُمَّ خَمْسِ صِبْيَةٍ ، فَلَمَّا عَرَفَ أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} حَثَا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ: إِنِّي لِسَفِيهٌ لَمَّا حَثَوْتُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي ، حِينَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أُخْتِي .
وَالثَّالِثَةُ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ ، وَكَانَ عُثْمَانُ قَدْ خَطَبَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْ عُثْمَانَ وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَزَوَّجَ بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِعُثْمَانَ .
وَالرَّابِعَةُ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ نَزَلَ فِي تَزْوِيجِهَا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [ الْمُمْتَحَنَةِ: 7 ] ، وَلَمَّا تَنَازَعَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي حَضَانَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: ادْفَعُوهُ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ: فَإِنَّهَا أَقْرَبُهُنَّ مِنْهُ رَحِمًا .
وَالْخَامِسَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي