وَسَلَّمَ: إِنَّمَا النِّسَاءُ لُعَبٌ ، فَإِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ لُعْبَةً فَلْيَسْتَحْسِنْهَا .
وَرَوَى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : اذْهَبْ فَانْظُرَ إِلَيْهَا ، فَإِنَهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا .
الجزء التاسع < 35 > وَفِي يُؤْدَمُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ -: أَنَّهُ يَعْنِي يَدُومُ ، فَقَدَّمَ الْوَاوَ عَلَى الدَّالِ ، كَمَا قَالَ فِي ثَمَرِ الْأَرَاكَةِ:"كُلُوا مِنْهُ الْأَسْوَدَ فَإِنَّهُ أَيْطَبُ"بِمَعْنَى أَطْيَبَ ، فَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ الدَّوَامِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ -: أَنَّهُ الْمُحَابَّةُ ، وَأَنْ لَا يَتَنَافَرُوا مَأْخُوذًا مِنْ إِدَامِ الطَّعَامِ ، لِأَنَّهُ يَطِيبُ بِهِ فَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ إِدَامٍ لَا مِنَ الدَّوَامِ ، ثُمَّ مَنْ مَرَّ الدَّلِيلَ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُنْظَرَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ أَبْلَغُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ فَقْدِهِ ، فَاقْتَصَرَ عَلَى نَظَرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ: لِخُرُوجِهِمَا عَنْ حُكْمِ الْعَوْرَةِ ، وَإِنَّ فِي الْوَجْهِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْجَمَالِ ، وَفِي الْكَفَّيْنِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى خِصْبِ الْبَدَنِ وَنِعْمَتِهِ فَأَغْنَاهُ ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ بِلَا إِذْنٍ