فهرس الكتاب

الصفحة 9244 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَرَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنِ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثًا ، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، فَإِنِ اشْتَجَرُوا - أَوْ قَالَ اخْتَلَفُوا - فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ( قَالَ ) وَفِي ذَلِكَ دَلَالَاتٌ ، مِنْهَا أَنَّ لِلْوَلِيِّ شِرْكًا فِي بُضْعِهَا لَا يَتِمُّ النِّكَاحُ إِلَّا بِهِ مَا لَمْ يَعْضِلْهَا الولي في النكاح وَلَا نَجِدُ لِشِرْكِهِ فِي بُضْعِهَا مَعْنًى إِلَّا فَضْلَ نَظَرِهِ لِحِيَاطَةِ الْمَوْضِعِ أَنْ يَنَالَهَا مَنْ لَا يُكَافِئُهَا نَسَبُهُ ، وَفِي ذَلِكَ عَارٌ عَلْيِهِ ، وَأَنَّ الْعَقْدَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ بِإِجَازَتِهِ ، وَأَنَّ الْإِصَابَةَ إِذَا كَانَتْ بِشُبْهَةٍ فَفِيهَا الْمَهْرُ وَدَرْءُ الْحَدِّ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ اسْتِدْلَالِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا تَضَمَّنَهُ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا مِنْهَا فِي قَوْلِهِ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ"فَذَكَرَ خَمْسَةَ أَحْكَامٍ ، وَذَكَرَ أَصْحَابُهُ ثَلَاثِينَ حُكْمًا سِوَاهَا ، فَصَارَتْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ حُكْمًا ، أَخَذَتْ دَلَائِلَهَا مِنَ الْخَبَرِ بِنَصٍّ وَاسْتِنْبَاطٍ .

الجزء التاسع < 46 > مِنْهَا فِي قَوْلِهِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَرْبَعَةُ دَلَائِلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ"أَيُّ"لَفْظَةُ عُمُومٍ ، لَهُ صِيغَةٌ لِتَنَاوُلِهِ جَمِيعَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، فَخَالَفَ قَوْلَ دَاوُدَ أَنَّهُ لَا صِيغَةَ لِلْعُمُومِ .

وَالثَّانِي: أَنْ"مَا"الْمُتَّصِلَةَ بِأَيِّ صِلَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت