فهرس الكتاب

الصفحة 9255 من 19271

الجزء التاسع < 50 > فَصْلٌ: وَإِذَا تَنَاكَوحَ الزَّوْجَانِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَفِي حُكْمِ طَلَاقِهِ وَحُكْمِ تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا: أَحَدُهُمَا: يُجِيزُ عَلَيْهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، اعْتِبَارًا بِأَغْلَظِ الْأَمْرَيْنِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَمَنْ عَاضَدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ سَلَفٌ أَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ لِلْحُكْمٍ بِإِبْطَالِهِ ، وَإِنَّمَا تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي نِكَاحٍ ، وَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ نِكَاحًا .

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ، فَإِنْ قِيلَ بِهَذَا الْوَجْهِ: إِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَهَا ، قَبْلَ زَوْجٍ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا لَمْ تَحِلَّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا .

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ لَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَهَلْ تَحِلُّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا أَمْ لَا ، فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَحِلُّ لَهُ لِإِجْرَائِنَا عَلَى طَلَاقِهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّنَا أَلْزَمْنَاهُ حُكْمَ طَلَاقِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت