فهرس الكتاب

الصفحة 9257 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا عَدِمَتِ الْمَرْأَةُ وَلِيًّا مُنَاسِبًا وَكَانَتْ فِي بَلَدٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ وَأَرَادَتْ نِكَاحَ زَوْجٍ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ حَتَّى تَجِدَ وَلِيًّا بِحُكْمٍ أَوْ بِنَسَبٍ: كَمَا عَدِمَتِ الشُّهُودَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَجِدَ الشُّهُودَ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَجُوزَ لِلضَّرُورَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ: لِأَنَّ الْوَلِيَّ يُرَادُ لِنَفْيِ الْعَارِ عَنْهُ بِتَزْوِيجِ غَيْرِ الْكُفْءِ ، فَإِذَا عُدِمَ زَالَ مَعْنَاهُ وَخَالَفَ الشُّهُودُ الْمَعْقُودُ بِهِمُ الِاسْتِيثَاقَ لِحِفْظِ الْأَنْسَابِ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا جَوَّزَ لَهَا التَّزْوِيجَ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهَا: لِأَنَّ فَقْدَ الْوَلِيِّ قَدْ أَسْقَطَ حُكْمَهُ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُوَلِّي أَمْرَهَا رَجُلًا يَكُونُ بَدَلًا مِنْ وَلِيِّهَا حَتَّى لَا يَخْلُوَ الْعَقْدُ مَنْ عَدَدِهِ ، وَيُحْتَمَلُ تَخْرِيجُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الْخَصْمَيْنِ إِذَا حَكَّمَا رَجُلًا هَلْ يَلْزَمُهُمَا حُكْمُهُ كَلُزُومِ الْحَاكِمِ ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا وِلَايَةَ لِوَصِيٍّ لِأَنَّ عَارَهَا لَا يَلْحَقُهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: الجزء التاسع < 51 > إِذَا وَصَّى الْأَبُ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَصِيِّهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَمْ كَبِيرَةً ، عُيِّنَ لَهُ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ ، وَلَا يُزَوِّجْهَا إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً إِلَّا أَنْ يُعَيَّنَ لَهُ عَلَى الزَّوْجِ .

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُزَوِّجُهَا الْوَصِيُّ بِكُلِّ حَالٍ اسْتِدْلَالًا عَلَى ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت