فهرس الكتاب
أَنَّهَا وِلَايَةٌ قَدِ انْتَقَلَتْ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ ، فَلَمْ يَجُزْ نَقْلُهَا بِالْوَصِيَّةِ كَالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَالِ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ ، وَفِي هَذَا انْفِصَالٌ عَمَّا ذَكَرَهُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ: وَلِأَنَّ الْعَصَبَةَ إِنَّمَا اخْتُصُّوا بِالْوِلَايَةِ فِي نِكَاحِهَا لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ عَارِهَا بِنِكَاحِهَا غَيْرَ كُفْءٍ ، فَصَارَ حَقُّ الْوِلَايَةِ بَيْنَهُمْ مُشْتَرَكًا لِرَفْعِ الْعَارِ عَنْهُمْ وَعَنْهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي الْوَصِيِّ الَّذِي لَا يَلْحَقُهُ عَارُهَا ، فَلَمْ نُثْبِتْ وِلَايَتَهُ لِفَقْدِ مَعْنَاهَا ، وَلَيْسَ كَالْوَكِيلِ الَّذِي هُوَ نَائِبٌ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لَهَا وَهُوَ مِنْ وَرَائِهِ مُرَاعٍ لِنَفْيِ الْعَارِ عَنْهُ وَعَنْهَا .