فهرس الكتاب
وَامْرَأَتَيْنِ ، لَمْ يُصَدَّقْ فِي خَبَرِهِ ، فَبَطَلَ مَا تَأَوَّلُوهُ .
مِنَ الْقِيَاسِ: أَنَّ الْفُرُوجَ لَا يُسَوَّغُ فِيهَا الْبَذْلُ وَالْإِبَاحَةُ ، فَلَمْ يُسْتَبَحْ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ الجزء التاسع < 60 > كَالْقَصَاصِ ، وَلِأَنَّ مَا خُصَّ مِنْ بَيْنِ جِنْسِهِ بِشَاهِدِينَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَلَا أَحَدُهُمَا امْرَأَةً كَالشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا ، وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ شُهُودِ النِّكَاحِ بِانْفِرَادِهِمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ شُهُودِهِ مَعَ غَيْرِهِمْ كَالْعَبِيدِ وَالْكُفَّارِ .
فَأَمَّا الْآيَةُ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمْوَالِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهَا وَلِتَخْصِيصِ عُمُومِهَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، فَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْعُقُودِ فَمَرْدُودٌ بِمَا فَرَّقَ الشَّرْعُ بَيْنَهُمَا فِي وُجُوبِ الشَّهَادَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .