فهرس الكتاب
وَوِلَايَةَ ابْنِ الْعَمِّ تُمْنَعُ مِنَ الْإِجْبَارِ لِضَعْفِهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْجَدَّ فِي الطَّرَفَيْنِ عَاقِدٌ لِغَيْرِهِ وَابْنُ الْعَمِّ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ عَاقِدٌ لِنَفْسِهِ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَدَّادِ الْمِصْرِيِّ وَطَائِفَةٍ ، فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ لِلْجَدِّ مِنْ أَنْ يَتَلَفَّظَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا بِالْإِيجَابِ فَيَقُولُ: قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَ ابْنِي بِبِنْتِ ابْنِي ، وَهَلْ يَحْتَاجُ فِيهِ الْقَبُولَ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَتَلَفَّظَ فِيهِ الْقَبُولَ ، فَيَقُولُ: وَقَبِلْتُ نِكَاحَهَا لَهُ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَدَّادِ ، وَلِأَنَّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِوِلَايَتَيْنِ ، فَقَامَ فِيهِ مَقَامَ وَلِيَّيْنِ ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ فِيهِ مِنْ لَفْظَتَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِيجَابٌ ، وَالْآخَرُ: قَبُولٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَتَلَفَّظَ فِيهِ بِالْقَبُولِ ، هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ: لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُومُ مَقَامَ وَلِيَّيْنِ ، فَقَامَ لَفْظُهُ مَقَامَ لَفْظَيْنِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ كَانَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَحْتَاجُ إِلَى النِّكَاحِ زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ