فهرس الكتاب

الصفحة 9348 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنِ الْتَزَمَ السَّيِّدُ لَهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي مِصْرِهِ ، وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا الْتَزَمَ لَهُ الْمَهَرَ وَالنَّفَقَةَ سَقَطَ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ فَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ، وَقَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسِّفْرِ فَكَذَلِكَ الْآنَ .

وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْزِلَةَ السَّيِّدِ مَعَ عَبْدِهِ كَمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي نَفْسِهِ ، فَكُلُّ مَا جَازَ لِلْحُرِّ أَنْ يَفْعَلَهُ مَعَ زَوْجَتِهِ مِنْ تَصَرُّفٍ فِي الْحَضَرِ وَتَقَلُّبٍ فِي السَّفَرِ ، جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْعَلَهُ مَعَ عَبْدِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِلسَّيِّدِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي مِصْرِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ نَهَارًا وَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِزَوْجَتِهِ لَيْلًا: لِأَنَّ زَمَانَ الِاسْتِخْدَامِ هُوَ النَّهَارُ ، فَيُعَلَّقُ حَقُّ السَّيِّدِ بِهِ دُونَ اللَّيْلِ ، وَزَمَانُ الِاسْتِمْتَاعِ هُوَ اللَّيْلُ ، فَيُعَلَّقُ حَقُّ الْعَبْدِ بِهِ دُونَ النَّهَارِ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُسَافِرَ بِهِ ، فَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ وَيَقْطَعَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا .

فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيْسَ اللَّيْلُ فِي الْحَضَرِ مُسْتَثْنَى مَنْ حَقِّ السَّيِّدِ فَهَلَّا كَانَ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ ؟ قِيلَ: لِأَنَّ السَّيِّدَ فِي الْحَضَرِ قَدْ يَصِلُ إِلَى حَقِّهِ مِنَ اسْتِخْدَامِ النَّهَارِ ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ لَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ ، وَلَا يَصِلُ فِي السَّفَرِ إِلَى حَقِّهِ مِنَ اسْتِخْدَامِ النَّهَارِ إِذَا أَرْسَلَهُ لَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ ، فَكَذَلِكَ صَارَ زَمَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت