فهرس الكتاب

الصفحة 9389 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ تَشَاجَرُوا ، أَوْ طَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّيَ لِلْعَقْدِ المتساويين في الرتبة في ولاية النكاح ، لَمْ يَتَرَجَّحْ مِنْهُمْ عِنْدَ التَّشَاجُرِ بِالسِّنِّ وَالْعِلْمِ أَحَدٌ ، وَكَانُوا مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً: لِأَنَّ كُلَّ صِفَةٍ لَمْ تَكُنْ شَرْطًا فِي الْوِلَايَةِ مَعَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَتَرَجَّحْ بِهَا أَحَدُهُمْ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْمُخَالَطَةِ وَالْجِوَارِ طَرْدًا وَكَالْعَدَالَةِ عَكْسًا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُمْ لِيَتَمَيَّزَ بِالْقُرْعَةِ أَحَدُهُمْ: لِأَنَّ مَا اشْتَرَكَتِ الْجَمَاعَةُ فِي مُوجِبِهِ وَلَمْ يَكُنِ اشْتِرَاكُهُمْ فِي حُكْمِهِ تَمَيُّزًا فِيهِ بِالْقُرْعَةِ ، كَمَا يُقْرَعُ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الْقِصَاصِ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَوْلِيَاءِ الطِّفْلِ فِيمَنْ يَكْفُلُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَإِذَا قُرِعَ بَيْنَهُمْ كَانَ مَنْ قُرِعَ مِنْهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْعَقْدِ أَوْ يَتَوَلَّاهُ أَوْ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِيهِ ، وَهَلْ يَصِيرُ أَوْلَى بِهِ اسْتِحْقَاقًا أَوِ اخْتِيَارًا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: الجزء التاسع < 99 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصِيرُ أَوْلَى بِهِ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ لِتَرَجُّحِهِ بِالْقُرْعَةِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ فِيهِ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ ، وَإِنْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ لِيُكَافِئَ الْجَمَاعَةَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ فِيهِ ، كَانَ تَارِكًا لِحَقِّهِ وَالْمُتَوَلَّى لَهُ قَائِمٌ فِيهِ بِحَقِّ نَفْسِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت