فهرس الكتاب

الصفحة 9471 من 19271

لِلثَّانِي بِإِقْرَارِهَا الْمُتَقَدِّمِ كَمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِعَمْرٍو ، كَانَتْ لِزَيْدٍ الْمُقَرِّ لَهُ أَوَّلًا ، فَلَوْ عَادَتِ الدَّارُ إِلَى الْمُقِرِّ بِابْتِيَاعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، صَارَتْ لِعَمْرٍو بِالْإِقْرَارِ السَّابِقِ الْمُتَقَدِّمِ فَكَذَلِكَ هَذِهِ فِي مَصِيرِهَا زَوْجَةً لِلثَّانِي ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنَ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصِبْهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَهَا بِأَكْثَرِ الْأَجَلَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةِ الجزء التاسع < 127 > أَشْهُرٍ وَعَشَرٍ عِدَّةُ الْوَفَاةِ أَوْ ثَلَاثَةُ أَقَرَّاءٍ عِدَّةُ الْوَطْءِ ، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الثَّانِي فِي زَمَانِ عَدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ نُكُولُهَا لِغَيْرِ اعْتِرَافٍ بَلْ كَانَتْ عَلَى تَكْذِيبِ الثَّانِي ، وَتَصْدِيقِ الْأَوَّلِ رُدَّ الْيَمِينُ بَعْدَ نُكُولِهَا عَلَى الْمُكَذِّبِ ، فَإِنْ نَكَلَ الْمُكَذِّبُ عَنْهَا اسْتَقَرَّ نِكَاحُ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ حَلَفَ فَقَدْ قَابَلَ تَصْدِيقَ الْأَوَّلِ يَمِينُ الْكَذِبِ فَيَكُونُ يَمِينُ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي يَمِينِ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، هَلْ يَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ أَمْ مَقَامَ الْإِقْرَارِ ثبوت الأسبق فيمن تزوجا امرأة واحدة ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ زَوْجَةَ الثَّانِي وَيَزُولُ عَنْهَا نِكَاحُ الْأَوَّلِ: كَمَا لَوْ أَقَامَ الثَّانِي بَيِّنَةً بَعْدَ تَصْدِيقِهَا لِلْأَوَّلِ ، وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ مَعَ بُعْدِهِ .

وَالْقَوْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت