فهرس الكتاب

الصفحة 9527 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ نُظِرَ فِي نَسَبِ الزَّوْجِ ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ نَسَبِهَا الَّذِي ظَهَرَ لَهَا ، فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْفَسْخِ: لِأَنَّهُ لَا عَارَ عَلَيْهِ وَلَا مَعَرَّةَ تَلْحَقُهُ ، وَإِنْ كَانَ كَالنَّسَبِ الَّذِي شَرَطَهُ وَأَعْلَى مِنَ النَّسَبِ الَّذِي ظَهَرَ لَهَا ، فَخِيَارُهُ فِي فَسْخِهِ مُعْتَبَرٌ بِخِيَارِهِ فِي غَرُورِهِ بِالرِّقِّ بِهِ وَبِالْحَرِيَّةِ وَتَعْلِيلِ اسْتِحْقَاقِهِ .

فَإِنْ قِيلَ: لَا خِيَارَ لَهُ إِذَا كَانَ مَغْرُورًا بِالْحُرِّيَّةِ ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا كَانَ مَغْرُورًا بِالنَّسَبِ ، وَإِنْ قِيلَ: لَهُ الْخِيَارُ إِذَا كَانَ مَغْرُورًا بِالْحُرِّيَّةِ ، فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا كَانَ مَغْرُورًا بِالنَّسَبِ ؟ مُعْتَبَرٌ بِاخْتِلَافِ الْعِلَّةِ إِذَا كَانَ مَغْرُورًا بِالْحُرِّيَّةِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْعِلَّةَ فِي خِيَارِهِ إِذَا غُرَّ بِالْحُرِّيَّةِ أَنْ الجزء التاسع < 147 > يَثْبُتَ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ مِثْلَ مَا ثَبَتَ لِلزَّوْجَةِ ، فَلَهُ فِي غَرُورِ النَّسَبِ خِيَارُ الْفَسْخِ ، كَمَا كَانَ لِلزَّوْجَةِ وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْعِلَّةَ فِي الْغَرُورِ بِالْحُرِّيَّةِ دُخُولُ النَّقْصِ عَلَيْهِ فِي اسْتِرْقَاقِ وَلَدِهِ وَنُقْصَانِ اسْتِمْتَاعِهِ ، فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْغُرُورِ بِالنَّسَبِ: لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي الِاسْتِمْتَاعِ وَلَا فِي الْوَلَدِ: لِأَنَّ وَلَدَهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي نَسَبِهِ لَا إِلَيْهِمَا: لِأَنَّ وَلَدَ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْعَجَمِيَّةِ عَرَبِيٌّ ، وَوَلَدَ الْعَجَمِيِّ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ عَجَمِيٌّ ، وَفِي كَشْفِ هَذَا التَّعْلِيلِ وَحَمْلِ الْجَوَابِ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْخِيَارِ مُقْنِعٌ لِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت