فهرس الكتاب

الصفحة 9592 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ هَلَاكُهَا بِالْقَتْلِ دُونَ الْمَوْتِ الزوجة حكم مهرها ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ هِيَ الْقَاتِلَةَ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَقْتُلَهَا غَيْرُهَا .

فَإِنْ قَتْلَهَا غَيْرُهَا فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْتُلَهَا الزَّوْجُ يقتل الزوجة قبل الدخول فما حكم مهرها ، فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا: لِأَنَّ الْحُرَّةَ كَالْمَقْبُوضَةِ ، وَالْأَمَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ ، فَقَدِ اسْتَهْلَكَهَا مُسْتَحِقُّ قَبْضِهَا ، فَلَزِمَهُ مَهْرُهَا كَمَا يَلْزَمُ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إِذَا اسْتَهْلَكَهَا فِي يَدِ بَائِعِهَا جَمِيعُ ثَمَنِهَا ، وَيَصِيرُ الِاسْتِهْلَاكُ قَبْضًا كَذَلِكَ الْقَتْلُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَقْتُلَهَا أَجْنَبِيٌّ غَيْرَ الزَّوْجِ حكم مهرها ، فَحُكْمُ قَتْلِهِ لَهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِيَّةِ حُكْمُ الْمَوْتِ ، فَيَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ يَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً ، وَلَا يَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ أَمَةً .

وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْقَاتِلَةَ لِنَفْسِهَا حكم مهرها الزوجة فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأَمَةِ: أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا إِذَا قَتَلَتْ نَفْسَهَا أَوْ قَتَلَهَا غَيْرُهَا .

وَقَالَ فِي الْحُرَّةِ: إِنَّ لَهَا الْمَهْرَ إِنْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا لِاخْتِلَافِ النَّصِّ فِيهِمَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ -: أَنَّ اخْتِلَافَ النَّصِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يُوجِبُ حَمْلَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت