فهرس الكتاب

الصفحة 9619 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا وَطِئَ الِابْنُ جَارِيَةَ أَبِيهِ ، فَهُوَ زَانٍ ، وَالْحَدُّ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِنْ لَمْ يَجْهَلِ التَّحْرِيمَ ، بِخِلَافِ الْأَبِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي التَّسْمِيَةِ فِي الْإِعْفَافِ ، وَفِي الْحُرْمَةِ فِي الْقِصَاصِ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الزِّنَا فِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَاسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ إِنْ أَكْرَهَهَا ، وَفِيهِ إِنْ طَاوَعَتْهُ الجزء التاسع < 183 > قَوْلَانِ: لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا ، وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَفِي وُجُوبِ قِيمَتِهَا قَوْلَانِ: وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهَا: لِإِسْلَامِهِ حَدِيثًا أَوْ قُدُومِهِ مِنْ بَادِيَةٍ ، صَارَ ذَلِكَ شُبْهَةً لَهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ فِي الْإِكْرَاهِ وَالْمُطَاوَعَةِ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ مَمْلُوكًا فِي حَالِ الْعُلُوقِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةُ مِلْكٍ كَالْأَبِ وَلَا اعْتَقِدَ حُرِّيَّةَ الْمَوْطُوءَةِ كَالْغَارَّةِ ، فَلِذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ فِي حَالِ الْعَلُوقِ مَمْلُوكًا ، لَكِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى الْأَبِ: لِأَنَّهُ ابْنُ ابْنِهِ ، وَمَنْ مَلَكَ ابْنَ ابْنِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الِابْنِ: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْلِكْ رِقَّهُ لَمْ يَمْلِكْ قِيمَتَهُ ، وَلَا تَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ الْوَلَدِ لِلِابْنِ فِي الْحَالِ ، وَلَا إِنْ مَلَكَهَا فِي ثَانِي حَالٍ: لِأَنَّهَا مَا عَلَقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ ، وَإِنَّمَا صَارَ بَعْدَ الْوَضْعِ حُرًّا فَلَمْ يَتَعَدَّ إِلَيْهَا حَكَمُ حُرِّيَّتِهِ ، كَمَا لَوْ أَوْلَدَهَا مِنْ نِكَاحٍ ثُمَّ مَلَكَهَا أمة الأب لَمْ تَصِرْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ: لِأَنَّهَا عَلَقَتْ مِنْهُ بِمَمْلُوكٍ .

هَكَذَا حُكْمُ الِابْنِ إِذَا وَطِئَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت