فهرس الكتاب

الصفحة 9647 من 19271

وَالْعِدَّةَ مُعْتَبَرًا بِالْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ: وَلِأَنَّ الجزء التاسع < 194 > الْحُرَّ لَمَّا مَلَكَ اثْنَا عَشْرَةَ طَلْقَةً فِي الْحَرَائِرِ الْأَرْبَعِ وَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ الْعَبْدُ سِتَّ طَلْقَاتٍ فِي الْحُرَّتَيْنِ: لِيَكُونَ عَلَى النِّصْفِ فِي عَدَدِ الطَّلَقَاتِ ، كَمَا كَانَ عَلَى النِّصْفِ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ [ الرُّومِ: 28 ] إِنْكَارًا لِتَسَاوِيهِمَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ، فَكَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْمِلْكِ .

وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ طَلَاقُ الْعَبْدِ ، فَقَالَ: طَلْقَتَانِ ، قَالَتْ: وَعِدَّةُ الْأَمَةِ ، قَالَ: حَيْضَتَانِ .

وَرَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: يُطَلِّقُ الْعَبْدُ تَطْلِيقتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ .

وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ خَاطِبًا عَلَى الْمِنْبَرِ .

وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُفَيْعٌ أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ ، وَسَأَلَ عُثْمَانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَالَا: طَلَاقُكَ طَلَاقُ عَبْدٍ ، وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ ، وَلَيْسَ لِمَنْ ذَكَرْنَا ، فَخَالَفَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إِجْمَاعًا ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَ الْحُرُّ رَجْعَتَيْنِ وَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ الْعَبْدُ رَجْعَةً وَاحِدَةً: لِأَنَّهُ فِيمَا يَمْلِكُ بِالنِّكَاحِ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الْحُرِّ .

فَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت