فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مِنْهَا فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا ، فَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى إِمَامَةِ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَلِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي ذَلِكَ"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي بَيَانِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ فِي أَوَائِلِهَا وَأَوَاخِرِهَا وَمَا يَتَعَقَّبُهَا أَوْقَاتُ الْجَوَازِ مِنْهَا ، وَهِيَ أَوْقَاتُ الْمُرَفَّهِينَ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ مُقَدَّرًا فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ وَقْتِهَا أَوْ بِآخِرِهِ ؟ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا تَجِبُ بِأَوَّلِ وَقْتِ وَرَفَّهَ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي مَذْهَبِهِ ، فَحَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ مِثْلَ مَذْهَبِنَا ، وَحَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَقْتٌ لِأَدَائِهَا ، وَيَتَعَيَّنُ الْوُجُوبُ بِفِعْلِهَا أَوْ بِضِيقِ وَقْتِهَا ، الجزء الثاني < 31 > وَحَكَى جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا تَجِبُ بِآخِرِ الْوَقْتِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ .

فَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهَا تَكُونُ نَفْلًا تَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ الْفَرْضِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ: أَنَّهَا تَكُونُ مَوْقُوفَةً مُرَاعَاةً ، فَإِنْ بَقِيَ عَلَى صِفَةِ الْمُكَلَّفِينَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ تَيَقُّنًا أَنَّهَا كَانَتْ فَرْضًا وَإِنْ زَالَ عَنْ صِفَةِ التَّكْلِيفِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا كَانَتْ نَفْلًا ، وَهَكَذَا قَالَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت