مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالْوَقْتُ الْآخَرُ هُوَ وَقْتُ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ ، فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَى رَجُلٍ فَأَفَاقَ ، وَطَهُرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نَفَاسٍ ، وَأَسْلَمَ نَصْرَانِيٌّ ، وَبَلَغَ صَبِيٌّ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ بِرِكْعَةٍ أَعَادُوا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَكَذَلِكَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ أَعَادُوا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، وَكَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِرَكْعَةٍ أَعَادُوا الصُّبْحَ ، وَذَلِكَ وَقْتُ إِدْرَاكِ الصَّلَوَاتِ فِي الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِعَرَفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ وَقْتَهُمَا لِلضَّرُورَاتِ وَاحِدٌ ."
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ أَدْرَكَ الْإِحْرَامَ فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ صَلَّاهُمَا جَمِيعًا .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : لَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِشَيْءٍ .
وَزَعَمَ الشَافِعِيُّ أَنْ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمْعَةِ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْنِ أَتَمَّهَا جُمُعَةً ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً أَتَمَّهَا ظُهْرًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدِي إِنْ لَمْ تَفُتْهُ وَإِذَا لَمْ تَفُتْهُ صَلَّاهَا جُمُعَةً ، وَالرَّكْعَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِسَجْدَتَيْنِ .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) قُلْتُ: وَكَذَلِكَ