فهرس الكتاب

الصفحة 9836 من 19271

يَزِيدَ عَلَيْهَا ، وَهَلْ يَثْبُتُ نِكَاحُ الْمُخْتَارَةِ مِنْهُنَّ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنِ اخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَلَمْ تُسْلِمِ الْحُرَّةُ ثَبَتَ"فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: ثَبَتَ إِنِ اسْتَأْنَفَ اخْتِيَارَهَا ، فَأَمَّا بِالِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ فَلَا يَثْبُتُ: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتِ الِاخْتِيَارُ فِي الْحَالِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى ثَانِي حَالٍ ، فَبَطَلَ ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ اخْتِيَارِ تِلْكَ الْأُولَى وَاخْتِيَارِ غَيْرِهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَثْبُتُ بِالِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَيَكُونُ حُكْمُ الِاخْتِيَارِ مَوْقُوفًا ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مَوْقُوفًا: لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِلْكُ الْخِيَارِ مَوْقُوفًا عَلَى إِسْلَامِ الْحُرَّةِ ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِلْخِيَارِ ، وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْخِيَارِ مَوْقُوفًا عَلَى إِسْلَامِ الْحُرَّةِ .

فَإِنْ أَسْلَمَتْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ عُلِمَ أَنَّهُ يَثْبُتُ ، فَلَوْ قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ إِنْ تُسْلِمِ الْحُرَّةُ فَقَدِ اخْتَرْتُكُنَّ لَمْ يَصِحَّ هَذَا الِاخْتِيَارُ وَجْهًا وَاحِدًا: لِأَنَّ هَذَا خِيَارٌ مَوْقُوفُ الْأَصْلِ لَا مَوْقُوفَ الْحُكْمِ ، وَنَحْنُ إِنَّمَا نُجَوِّزُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَقْفَ حُكْمِهِ لَا وَقْفَ أَصْلِهِ ، فَتُصُوِّرَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا .

مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ عَتَقْنَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت