فهرس الكتاب

الصفحة 9887 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوِ اخْتَلَفَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ ، وَلِإِطْلَاقِهِ تَفْصِيلٌ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَخْتَلِفَا بَعْدَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ فِي أَيِّهِمَا تَقَدَّمَ بِالْإِسْلَامِ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، فَيَقُولُ الزَّوْجُ: أَسْلَمْتُ الجزء التاسع < 289 > قَبْلَكِ وَأَسْلَمْتِ بَعْدِي ، وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَلَا نَفَقَةَ لَكِ ، وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ: بَلْ أَسْلَمْتُ أَنَا قَبِلَكَ وَأَسْلَمْتَ بَعْدِي ، وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي ، فَلِيَ النَّفَقَةُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ ، وَهُوَ مُنْكِرٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَقْدَ ارْتَفَعَ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ ، فَاقْتَضَى الظَّاهِرُ سُقُوطَ النَّفَقَةِ بِارْتِفَاعِهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ وَاجْتِمَاعِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ فِيهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَفِي الْمُرَادِ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَقُولَ الزَّوْجَةُ: أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ وَأَسْلَمَتَ بَعْدِي فِي الْعِدَّةِ ، فَلِيَ النَّفَقَةُ ، وَيَقُولُ الزَّوْجُ: بَلْ أَسْلَمْتُ أَنَا قَبْلَكِ وَأَنْتِ بَعْدِي ، فَلَا نَفَقَةَ لَكِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا: لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَمْرَيْنِ .

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَا فَتَقُولُ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ بِشَهْرٍ ، فَلِيَ عَلَيْكَ نَفَقَةُ شَهْرٍ ، وَيَقُولُ الزَّوْجُ: بَلْ أَسْلَمْتِ قَبْلِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت