فهرس الكتاب

الصفحة 9899 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ نَكَحَهَا فِي الشِّرْكِ بُمْتَعَةٍ أَوْ عَلَى خَيَارٍ ثم أسلما انْفَسَخَ نِكَاحُهَا: لِأَنَّهُ لَمْ يَنْكِحْهَا عَلَى الْأَبَدِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا إِذَا نَكَحَ فِي الشِّرْكِ نِكَاحَ مُتْعَةٍ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَمْتِعِينِي نَفْسَكِ سَنَةً ، فَهُوَ نِكَاحٌ إِلَى سَنَةٍ ، فَإِذَا أَسْلَمَا عَلَيْهِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنِهِمَا: لِأَنَّهُمَا إِنْ أَسْلَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَلَا نِكَاحَ ، وَإِنْ أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَلَمْ يَعْتَقِدَا تَأْبِيدَهُ ، وَالنِّكَاحُ مَا تَأَبَّدَ .

وَأَمَّا إِذَا نَكَحَهَا بِخِيَارٍ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ مُؤَبَّدًا ، فَالنِّكَاحُ إِذَا أَسْلَمَا عَلَيْهِ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْتَقِدَا لُزُومَهُ: وَالنِّكَاحُ مَا لَزِمَ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ مُؤَقَّتًا ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُسْلِمَا وَمُدَّةُ الْخِيَارِ بَاقِيَةٌ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ لِمَا ذَكَرْنَا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُسْلِمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ: لِأَنَّ مَا انْقَضَى مُدَّةُ خِيَارِهِ صَارَ مُعْتَقَدَ اللُّزُومِ .

وَأَمَّا إِنْ نَكَحَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ وَقْتَ إِسْلَامِهِمَا بَاقِيَةً ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقِيمَ عَلَى نِكَاحِهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ قَدِ انْقَضَتْ وَقْتَ إِسْلَامِهِمَا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ: لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت