فهرس الكتاب

الصفحة 9901 من 19271

الجزء التاسع < 294 > بَابُ الْخِلَافِ فِي إِمْسَاكِ الْأَوَاخِرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَاحْتَجَجْتُ عَلَى مَنْ يُبْطِلُ الْأَوَاخِرَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِابْنِ الدَّيْلَمِيِّ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ: اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ وَفَارِقِ الْأُخْرَى وَبِمَا قَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَتَخْيِيرِهِ غَيْلَانَ ، فَلَوْ كَانَ الْأَوَاخِرُ حَرَامًا مَا خَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَقُلْتُ لَهُ: أَحْسَنُ حَالَةٍ أَنْ يَعْقِدُوهُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْأَوْثَانِ ، قُلْتُ: وَيُرْوَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْعِدَّةِ وَبِغَيْرِ شُهُودٍ ، قَالَ: أَجَلْ ، قُلْتُ: وَهَذَا كُلُّهُ فَاسِدٌ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ: أَجَلْ ، قُلْتُ: فَلَمَّا لَمْ يَسْأَلِ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنِ الْعَقْدِ ، كَانَ عَفْوًا لِفَوْتِهِ ، كَمَا حَكَمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِعَفْوِ الرِّبَا إِذَا فَاتَ بِقَبْضِهِ وَرَدِّ مَا بَقِيَ: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَدْرَكَهُ ، كَمَا رَدَّ مَا جَاوَزَ أَرْبَعًا: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَدْرَكَهُنَّ مَعَهُ ، وَالْعُقُدُ كُلُّهَا لَوِ ابْتَدَأَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَاسِدَةً ، فَكَيْفَ نَظَرْتَ إِلَى فَسَادِهَا مَرَّةً وَلَمْ تَنْظُرْ أُخْرَى ، فَرَجَعَ بَعْضُ أَصْحَابِهِمْ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِأَحْسَنَ مِمَّا احْتَجَجْتَ بِهِ ، وَلَقَدْ خَالَفْتُ أَصْحَابِي فِيهِ مُنْذُ زَمَانٍ ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْقِيَاسُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: قَدْ مَضَى ، وَذَكَرْنَا أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت