فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 19271

الجزء الثاني < 40 > بَابُ صِفَةِ الْأَذَانِ وَمَا يُقَامُ لَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَلَا يُؤَذَّنُ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي أَذَانِهِ ، وَإِقَامَتِهِ إِلَّا مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ وَلَا وَجْهُهُ عَنْهَا"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْأَذَانُ تعريفه فِي اللُّغَةِ: فَهُوَ الْإِعْلَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ الْحَجِّ: ] ، أَيْ: أَعْلَمَهُمْ بِهِ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَلَا إِنَّ لَيْلَى أَذَّنَتْ بِقُفُولٍ وَمَا أَذَنَتْ ذَا حَاجَةٍ بِرَحِيلِ فَسُمِّيَ الْأَذَانُ لِلصَّلَاةِ أَذَانًا ، لِأَنَّهُ إِعْلَامٌ بِدُخُولِ وَقْتِهَا وَحُضُورِ فَعْلِهَا وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [ الْجُمْعَةِ: ] .

وَقَالَ تَعَالَى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا [ فُصِّلَتْ: ] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا [ فُصِّلَتْ: ] ، قِيلَ فِي أَحَدِ تَأْوِيلَيْهَا: أَنَّهُمُ الْمُؤَذِّنُونَ ، وَكَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي عَلَامَةٍ تَكُونُ لَهُمْ عِنْدَ أَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ .

فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِالنَّاقُوسِ فَقَالَ: ذَاكَ مِزْمَارُ النَّصَارَى .

وَأَشَارَ آخَرُونَ بِالْقَرْنِ فَقَالَ: ذَاكَ مِزْمَارُ الْيَهُودِ .

وَأَشَارَ آخَرُونَ بِالرَّايَةِ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِاللَّيْلِ .

ثُمَّ هَمَّ أَنْ يُعْمِلَ النَّاقُوسَ فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت