فهرس الكتاب

الصفحة 9921 من 19271

الجزء التاسع < 303 > بَابُ عَقْدِ نِكَاحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُهُورِهِمْ مِنَ الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَعُقْدَةُ نِكَاحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُهُورُهُمْ كَأَهْلِ الْحَرْبِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، لَا اعْتِرَاضَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَنَاكِحِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَهِيَ عُقُودٌ إِذَا أَسْلَمُوا لِمَا فِي تَتَبُّعِ مَنَاكِحِهِمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مِنَ التَّنْفِيرِ عَنْهُ ، فَلَوْ نَكَحَ أَحَدُهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ خَمْسًا أَوْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ ، أَوْ نَكَحَ مَجُوسِيٌّ أُمَّهُ وَبِنْتَهُ ، وَلَمْ يُعَارَضُوا وَهُمْ كَأَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا أَسْلَمُوا ، فَمَا جَازَ إِنْ لَمْ يَسْتَأْنِفُوهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أُقِرُّوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْنِفُوهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ لَمْ يُقَرُّوا عَلَيْهِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانُوا لَهُمْ ذِمَّةٌ وَأَحْكَامُنَا عَلَيْهِ جَارِيَةٌ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ ، فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ إِذَا قَهَرَ حَرْبِيَّةً عَلَى نَفْسِهَا وَرَآهُ نِكَاحًا ، أُقِرَّ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمَا ، وَلَا يُقَرُّ ذِمِّيٌّ عَلَى قَهْرِ ذِمِّيَّةٍ إِذَا أَسْلَمَا: لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ تَمْنَعُ مِنَ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ ، وَدَارَ الْحَرْبِ تُبِيحُهُ ، فَافْتَرَقَا لِافْتِرَاقِ حُكْمِ الدَّارَيْنِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَعْتَقِدَا نِكَاحًا لَا يَجُوزُ فِي دِينِهِمْ كَيَهُودِيٍّ نَكَحَ أُمَّهُ أَوْ بِنْتَهُ ، فَلَا يُقَرُّوا عَلَيْهِ: لِأَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْهُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَدِينِهِمْ ، وَلَوْ فَعَلَهُ الْمَجُوسِيُّ أُقِرَّ: لِأَنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت