تَغْلِبَهُ الشَّهْوَةُ فَيَطَأُ فِي الْفَرْجِ ، جَازَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِمَا دَوَّنَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ نَفْسَهُ أَنْ تَغْلِبَهُ الشَّهْوَةُ فَيَطَأُ فِي الْفَرْجِ ، حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِمَا دُونَهُ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ الْإِزَارِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ، يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الطَّهَارَةَ الَّتِي تَحِلُّ بِهَا الصَّلَاةُ: الْغُسْلَ أَوِ التَّيَمُّمَ ( قَالَ ) وَفِي تَحْرِيمِهَا لِأَذَى الْمَحِيضِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى تَحْرِيمِ الدُّبُرِ: لِأَنَّ أَذَاهُ لَا يَنْقَطِعُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا مَا دَامَ الْحَيْضُ بَاقِيًا فَوَطِئَهَا فِي الْفَرْجِ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، فَإِذَا انْقَطَعَ دَمُ حَيْضِهَا فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ وَطْأَهَا بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عَلَى تَحْرِيمِهِ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ تَتَيَمَّمَ إِنَّ كَانَتْ عَادِمَةً لِلْمَاءِ .
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: وَطْؤُهَا حَرَامٌ حَتَّى تَتَوَضَّأَ فَتَحِلُّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّ وَطْئُهَا إِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ بِمَا أَغْنَى .
الجزء التاسع < 315 >