فهرس الكتاب
ولعل من أشهر حوادث الاغتصاب الجماعية في المدارس المختلطة الداخلية ما وقع في مدرسة (سان كيزيتو) بمنطقة (ميرو) وسط كينيا؛ حيث أقدم مئات من الطلاب على اقتحام المسكن الذي تقيم به الفتيات - اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (15 و 18) عامًا - بعد منتصف الليل، وقاموا باغتصاب حوالي (71) طالبة ، ولقيت ( 19) طالبة مصرعهن، وأصيبت (75) طالبة من عدد الطالبات البالغ عددهن (271) طالبة.
وقد زار الرئيس الكيني هذه المدرسة، وأمر بإلقاء كل الأضواء على ما أسماه ( الجريمة المجنونة ) ، بينما أغلقت هذه المدرسة لمدة غير محددة.
كما هاجم - قبل أشهر من هذه الحادثة - عدد من طلبة مدرسة (كيرياني) الواقعة - أيضًا - في (ميرو) خمس فتيات واغتصبوهن، قبل أن يشعلوا النار في المبنى ( [45] ) .
انتشار الاغتصاب للطالبات بالكليات؟ ( [46] ) .
جدول يوضح انتشار الاغتصاب بعدد الضحايا وعدد الحوادث وأنواع الحوادث:
الضحايا
الحوادث
نوع الاعتداء
عدد الضحايا في العينة
النسبة المئوية في العينة
العدد بين 1000 طالبة
عدد الحوادث
العدد بين 1000 طالبة
اغتصاب كامل
محاولة اغتصاب
الجملة
من منظور السياسات بالكليات، قد ينزعج الإداريون كثيرًا لحقيقة أنَّ بين كلّ 1000 امرأة في معهدهم التعليمي، قد تحدث 35 حالة اغتصاب في فصل دراسي (وفقًا لما ورد في البيان) . وهذا يعني أنَّ أعداد الاغتصاب في حرم جامعي به ( 10.000 ) امرأة سيرتفع إلى أكثر من 350 طالبة.
( ونشرت وكالة CNN بأنه يدرس حاليًا في مدينة( نيوجرسي ) الأمريكية كيفية إجبار الطالبات على تعلم مقاومة الاغتصاب وذلك بعدما كشفت دراسة بأن نصف الطالبات الجدد يتم اغتصابهن في الفصل الأول من الالتحاق بالدراسة وهذا يدل على مدى الانحراف الذي أصاب المجتمعات الغربية كما يدل على خطورة الاختلاط بين الجنسين حيث تم الاغتصاب في مراحل التعليم وفي أماكن العلم التي يفترض بها التجرد والموضوعية !!
وهذا الذي يحدث في أمريكا وهي كما يشاع عنها دولة من دول العالم الأول!! العالم المتقدم المتحضر ؟؟ التي تحترم حقوق الإنسان وترعى المساواة بين البشر ، ولقد تزايدت في الآوانة الأخيرة المطالبة بفصل الإناث عن الذكور بل ذكرت تقارير صادرة عن منظمات حماية الطفولة أن سبب الانحراف هذا يرجع إلى فترة الطفولة حيث يتعرض البنات الإناث إلى ثلاث مرات للاغتصاب أكثر من الأطفال الذكور .
حيث إن الجرائم الأخلاقية التي تحدث في الغرب اليوم نتيجة طبيعية للانحراف عن الفطرة البشرية ودافع الغريزة ذلك ؛ لأن الذكر يميل بطبعه إلى الأنثى والعكس صحيح ، ولا يمنع من وقوع الجريمة كونهم في مجتمع تعليمي كالجامعة والمدرسة وجرائم الاغتصاب التي ارتفعت معدلاتها ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة لم تقع في مجتمع يسود فيه الكبت ومنع الحريات بل تأتي في مجتمع يموج بالفوضى الخلقية والانفلات السلوكي والفكري ومع ذلك فمعدلات الجريمة في تزايد مستمر ) ( [47] ) .
وقد وصل الاغتصاب حتى للمستويات العليا الذي يقال أنهم قد بلغوا مستوى من الإدراك والعلم وهي مرحلة الدكتوراة ، تقول الأستاذة المساعدة لعلم النفس في ولاية نيويورك والتي حصلت على درجة الدكتوراة بعد التضحية بعرضها لرئيسها المباشر ، تقول: ( وقد كنت أول امرأة تدخل إلى هذه الوظيفة ..ولولا رضوخي ذلك لما كانت هناك امرأة في هذه الدرجة !!) ( [48] ) .
ودعاة السفور والاختلاط يعرفون هذه الحقيقة ولكن يا ترى ما جوابه في ذلك ، يقول الدكتور محمد إسماعيل المقدم: ( لما وقعت فتنة الاختلاط بالجامعة المصرية ، كان ما كان من حوادث يندى لها الجبين ، ولما سئل طه حسين عن رأيه في هذا ، قال: لابد من ضحايا ، ولكنه لم يبين بماذا تكون التضحية ؟ وفي سبيل ماذا ؟ لابد من ضحايا ؟! وأي ثمرة يمكن أن تكون أغلى وأثمن من أعراض المسلمين ؟!! ) ( [49] ) .
10 ـ التمييز على أساس الجنس .
ففي المدارس المختلطة يكون الاهتمام، وتكون الحظوة عند المعلمين - في الغالب - للطلاب على حساب الطالبات، وفرص المشاركة في الإجابات، والحصول على المنح، وغيرها من الأمور التي تأتي لصالح الطلاب. ونذكر هنا مثالين من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، للتأكيد على هذا التحيز الجنسي:
-ففي بريطانيا: ( أكدت الباحثة في صحيفة التايم(جانيت ديلي) . ، أن اعتماد الاختلاط بين الجنسين في المدارس ما هو إلا مؤامرة معادية للإناث، وذلك في دراسة أشارت فيها إلى عدة أمور، منها:
أ - أن المراقبة المنتظمة على المدرسين في الفصول المختلطة، أظهرت أنهم يعطون قدرًا من الوقت والاهتمام لتلاميذهم الذكور، أكثر مما يعطونه للإناث.
ب - في المواد الرياضية والعلمية التي تتطلب استعمالًا مشتركًا للأجهزة، تبين أن الذكور يسيطرون على فرص استخدام الأجهزة، أكثر من الإناث اللاتي يجبرن على التفرج فقط. ويساعد على هذا ميل الإناث إلى الإذعان، وخوفهن من ازدراء الذكور لهن، أو بسبب قابليتهن لإشباع غرور الذكور .
ج - يلاحظ أن العائلات الآسيوية في بريطانيا، تصر على أن تدرس بناتها في مدارس غير مختلطة، استنادًا إلى خلفيات دينية - حسب تعبير الباحثة -؛ لذا فإنه ليس من قبيل المصادفة أن تكون الفتيات الآسيويات، أفضل البنات درجات وخيرهن نتائج آخر العام الدراسي.
د - إن تجربة مدرسة (شينفيلد) في مقاطعة (إيسكس) - التي لا يختلط فيها الطلاب من الجنسين - تعتبر تجربة مشرفة، ومع نجاحها فقد هاجمها (الاتحاد الوطني للمعلمين) ، الذي قال: إن المدرسة تسهم في إيجاد مناخ مصطنع لا يتواءم وطبيعة المجتمع البريطاني.
ثم تؤكد هذه الباحثة إدانتها للمدارس المختلطة، وتقول: (إن المدارس غير المختلطة أقدر على استخراج الذكاء والفطنة من البنات والبنين ، وتريحهم من التكلف التافه في الاختلاط) ( [50] ) .
-وفي الولايات المتحدة: ( يواجه الأولاد والبنات توقعات متناقضة حول موضوع تشجيعهم للرياضيات، أو ممارسات الألعاب الرياضية، أو على تعلم الحاسب الآلي، ولكنهم يختلفون - أيضًا - في كمية ونوعية التعليم الذي يتلقونه في المدارس العامة، وذكر التقرير - الذي صدر عن دراسة أجريت على 3000 طالبة من كل أنحاء أمريكا حول هذا الموضوع في عام (1410هـ(1990م ) - أن الأولاد والبنات يدخلون المدارس العامة متساوين تمامًا من حيث القدرات، ولكن البنات يظهرن متأخرات 12 عامًا عن زملائهن من الأولاد الذين معهن في نفس الفصل الدراسي، في الرياضيات والعلوم، وحتى على احترام الذات!. وأضاف التقرير يقول: إن الأولاد الذكور يسترعون انتباه مدرسيهم أكثر من البنات، وأن إمكانية حصولهم على منح دراسية جامعية أكثر من اللائي يتساوين معهم في الدرجات العلمية، أو أحسن منهن بقليل.
فقد أشار هذا التقرير إلى أن الاحترام الذاتي لدى البنات انخفض بحوالي 40% فيما بين مرحلتي التعليم الابتدائي والتعليم العالي، مقارنة بنسبة انخفاض 20% لدى الأولاد.
كما أشار هذا التقرير إلى أن البنات يتلقين اهتمامًا من مدرسيهن أقل بصورة واضحة مما يتلقاه الأولاد. فالمدرسون - مثلًا - ينصتون عندما يصيح الأولاد في المدارس الابتدائية والمتوسطة بصوت عال، وبلا استئذان، ولكنهم - في المقابل - يوجهون اللوم للبنات إذا فعلن ذلك!!.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع المتوسط للمستوى العلمي في الرياضيات لدى الأولاد بالمدرسة العليا من 2,61 إلى 3,04 من عام (1402هـ /1982م إلى عام 1407هـ/1987م) ، ولكن ارتفع المتوسط نفسه لدى البنات من 2,46 إلى 2,93 .
وذكر التقرير أن المنح الدراسية عندما تمنح على أساس حصر اختبارات الجدارة الدراسية، نجد أن الأولاد أكثر جدارة للحصول على المنح الدراسية من البنات اللائي يحصلن على درجات دراسية مساوية، أو أحسن بقليل من الأولاد.
وذكرت رئيسة الاتحاد الأمريكي للاتحاد التعليمي النسائي الجامعي (إليس مكي) ، أن ما تضمنه هذا التقرير من حقائق تعتبر هائلة، فهو يمثل حقيقة دامغة على أن البنات لا يتلقين نفس النوعية والكمية من التعليم التي يتلقاها إخوانهن من الأولاد.
كما أن التحالف الوطني لمدارس البنات قد أشاد بهذا التقرير بقوله: لقد أظهر التقرير - مرة أخرى - أن البنات يعاملن - على الصعيد التعليمي - كمواطنات من الدرجة الثانية في بيئات التعليم المختلط.
وأخيرًا فقد ذكرت مجموعة المدارس السبعة والخمسين من المدارس الحكومية والأهلية - التي جميع تلاميذها من البنات فقط - (أن الأبحاث أوضحت أن البنات اللواتي يلتحقن بالمدارس المخصصة للبنات فقط، يكسرن الأفكار المقولبة التقليدية، ويتفوقن على البنات اللواتي يتلقين تعليمهن في مدارس مختلطة) ( [51] ) .
11 ـ ترك الدراسة:
قد يصل ببعض الفتيات إلى ترك الدراسة من جراء ما قد يصيبها من تحرشات جنسية أو اغتصاب أو اجحاف في الحقوق ونحو ذلك ، قالت شبكة [سي.إن.إن ] الإخبارية الأمريكية: إنه بسبب كثرة تعرض الفتيات لعمليات اغتصاب، فإن الكثيرات منهن يرفضن الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى؛ لأن المئات من هذه الحالات - أي حالات الاغتصاب - توجد الآن في جنوب إفريقيا.
وأوردت صحيفة المدينة ( [52] ) خبرًا جاء فيه: (( إن بعض طالبات إحدى المدارس الثانوية بغرب باريس، رفضن الدراسة في فصول مختلطة مع الشباب، وقررن الانقطاع عن الدراسة؛ حتى يتم تلبية مطالبهن، بإبعادهن عن الاختلاط، ووجهة نظرهن أنه غير مجد.
وقد رضخت السلطات للأمر، وأمرت بإبعاد الطالبات عن الطلبة مؤقتًا؛ ريثما يتم البحث عن حلول كفيلة تجاه المشاكل التي جلبها الاختلاط غير المشروع )) .
12 ـ ضعف الحياء أو زواله لدى الطالبات:
يقول الطالب أحمد مصطفى بتقنية المعلومات بالكلية: ( ..إن أهم سلبياته ـ الاختلاط في التعليم الجامعي ـ من وجهة نظري إن «البنت فيه تفقد حياءها» وهذا أهم ما يميز الفتاة: الحياء والخجل لكنك في الاختلاط تجد الفتيات يضحكن ويقهقهن بصوت عال ويتحدثن مع الشباب في كل الموضوعات: الحب والعمل والزواج والطلاق وبشكل صريح وهذا يجعل الفتيات أكثر جرأة وقد تكون أكثر إقبالا على حياة اللهو أو لا قدر الله الانحراف الأخلاقي حيث إنني شاهدت في كليات كثيرة داخل وخارج الإمارات مشاهد لا تليق بالعادات والتقاليد والقيم العربية نتيجة لهذا الاختلاط الذي أحيانا ما يزيد عن حده ولذلك ترفضه الكثير من الأسر في الإمارات، وباختصار فإن للاختلاط الكثير من السلبيات والتي تتصل مباشرة بالأخلاق!( [53] ) .
13 ـ الحرج من طرح بعض الموضوعات المهمة ( [54] ) .
يحتاج المعلم أو المعلمة أحيانا من طرح موضوعات خاصة بكل جنس مما يجد الحرج من طرحها إذ الجميع في مكان واحد ، مما يثير حياء بعض الطالبات ونظرات بعض الطلاب أو ضحكاتهم ونحو ذلك من التصرفات المريبة .
14 ـ العنف بكافة صوره وأشكاله .
من آثار الاختلاط الاعتداء على الطالبات إما بالضرب أو القتل وهذا يحدث كثيرا فمن تلك الحقائق:
سبب الاختلاط مخاطر كثيرة تتعرَّض لها الطالبات،ولذا أصدر مجلس النوَّاب الأمريكي قرار حقوق الطلاب لعام 1990م الذي يتضمَّن أمن الكليات والجامعات. وفي عام 1992م عدّل مجلس النواب القرار ليشمل ضحايا الاعتداءات الجنسية، والذي يتطلَّب من الجامعات والكليات أن تشتمل تقاريرهم السنوية، سياساتهم المتعلقة بالتعريف بالاعتداءات الجنسية وكيفية منعها وتوفير الحقوق الأساسية لضحايا الاعتداءات الجنسية.
وعُدِّل القانون مرة أخرى ليشمل الالتزامات بتقديم تقارير إضافية تشمل زيادة الإجراءات الأمنية بالحرم الجامعي ومتطلبات سجل يومي بالجرائم. وفي عام 1999 م قدَّمت وزارة العدل 8.1 مليون دولار إلى 21 كلية وجامعة لمنع ومقاومة الاعتداء الجنسي والعنف والمطاردة، وفي عام 2000م تمّ منح جامعات وكليات أخرى 6.8 مليون دولار ( [55] ) .
ومما يدل على ذلك أن المجتمع الأمريكي ضاعف الإجراءات الأمنية بالحرم الجامعي ، ففي عام 1999م قدَّمت وزارة العدل 8.1 مليون دولار إلى 21 كلية وجامعة لمنع ومقاومة الاعتداء الجنسي والعنف والمطاردة، وفي عام 2000م تمّ منح جامعات وكليات أخرى 6.8 مليون دولار.
( ولعل الحادث المأساوي الذي وقع في يوم 26 مارس 1998 حين قام صبيان أمريكيان بإطلاق النار على عشرات التلاميذ في مدرسة إعدادية بولاية أركنسو الأمريكية مما أدى إلى مقتل 4 تلميذات ومعلمة وإصابة 10 آخرين بجروح ..وأوضحت التقارير الأخبارية أن أسباب إطلاق النار ؛ هو أحدى الفتيات التي تركت صديقها ، فقام بالانتقام منها بهذه الطريقة الوحشية ) ( [56] )
(( وأقدم طالب أمريكي يبلغ من العمر 19 عامًا على إطلاق النار على أستاذه، داخل إحدى قاعات الدروس - في إحدى المدارس - في كاليفورنيا فأرداه قتيلًا على الفور، وذكر بيان لرجال الشرطة أن خلافًا قديمًا كان قد نشب بين الطالب وأستاذه بسبب التنافس على حب إحدى الطالبات ) ) ( [57] ) .
15 ـ دراسة موضوعات تكون مناسبة لجنس دون الآخر والعكس .
من المعلوم أن هناك فروقا بين الرجال والنساء فهناك موضوعات مهمة للمرأة لا تناسب الرجل والعكس أيضا ، وإذا صار التعليم مختلطا تولدت هذه المشكلة ، جاء في كتاب ( جنس الدماغ ) : ( عن النساء يتم التحكم باللغة والمهارات المكانية بواسطة مراكز موجودة في كلا الجانبين من الدماغ ولكن أماكن هذه المهارات عند الرجال تكون أكثر تحديدا في موقعها ، فالجانب الأيمن للمهارات المكانية والأيسر للمهارات اللفظية ..ففي النساء يمكن تقسيم وظائف الدماغ بين الجانبين الأيمن والأيسر أقل وضوحا وتمركزًا فكلا جانبي الدماغ يشتركان في القدرات اللفظية والبصرية ..وأدمغة الرجال أكثر تخصصا في وظائفها ) وتؤكد الدراسات بأن ( الفروق في تنظيم الدماغ عند الرجال والنساء يؤدي إلى فروق في الفاعلية التي يستطيعون بها أداء مهمات معينة ) [ص61] ، وكثيرة هي الفروق التي ذكرها المؤلفان في هذا الكتاب ، ثم يؤكدان بأن من مشاكلنا ( نعمد فعليا إلى تعليم الفتيات والأولاد بأسلوب متطابق) [ص 144 ] ( [58] )
16 ـ انتشار الزواج العرفي بين الطلاب والطالبات .
( الزواج العرفي بين طلبة الجامعات أصبح قضية الساعة وأصبح أيضا ظاهرة اجتماعية مفزعة تسئ إلى سمعة الأسر المصرية وتسئ إلى سمعة الجامعات والكليات المختلفة وتزلزل بنيان الأخلاق والفضيلة ؛ لأن الزواج في هذه الحالات ما هو إلا نزوة عابرة تتم دون أخذ رأي الأهل أو الوالدين أو ولي الأمر ويتم دون مهر أو توفير مسكن ودون توفير متطلبات الحياة ؛ لأن الزواج مازال طالبا بالجامعة !! وفي حالة الحمل يتم الإجهاض أو يرمي الطفل في ملاجئ اللقطاء وتكون الضحية هي الفتاة المراهقة التي سلمت نفسها لذئب غادر .
إنها لجريمة أخلاقية ونذير شؤوم بانحلال المجتمع فالظاهرة المفزعة تنتشر كانتشار النار في الهشيم والإحصائيات التي بين يدي تبين أن ما يقرب من 175 ألف طالبة تم زواجهن عرفيا فإلى متى ننتظر ؟!! هل ننتظر إلى أن يبلغ السيل الزنى؟!! ...إن القضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة يتمثل في إعادة النظر بالنسبة للتعليم المختلط في الجامعات المصرية فاختلاط الجنسين في الجامعات وفي سن المراهقة واشتعال الغرائز هو أصل الفساد فلا يمكن أن نضع الزيت بجانب النار ونضمن السلامة أو نضع الذئب بجانب الشاة ونضمن السلامة ، والدليل على صحة كلامي أن الزواج العرفي يكاد ينعدم بين طلاب جامعة الأزهر لعدم الاختلاط ) ( [59] ) .
17 ـ الجوع الجنسي لدى الطلاب والطالبات .
( نقلت جريدة الأحد اللبنانية في العدد [650] عن الفضائح الجنسية في الجامعات والكليات الأمريكية ، ماذا قالت الجريدة بالحرف الواحد ؟( الفضائح الجنسية في الجامعات والكليات الأمريكية بين الطلبة والطالبات تتجدد وتزداد كل عام ..وقال عميد الجامعة معقبا على حدث جنسي شاذ قائلا: إن معظم الطلاب والطالبات يعانون جوعًا جنسيا رهيبا ، ولا شك أن الحياة العصرية الراهنة لها أكبر الأثر في تصرفات الطلاب الشاذة )
ونقلت الجريدة عن المربية الاجتماعية ( مرغريت سميث ) حديثا قالت فيه: ( إن الطالبة لا تفكر إلا بعواطفها ، والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة ، إن أكثر من ستين بالمائة من الطالبات سقطن في الامتحانات ، وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في الجنس أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن وأن 10 % منهن ما زلن محافظات ) ( [60] ) .
18 ـ تقيد حرية الطالبة .
مما لا شك فيه إن ( إحساس المرأة بالحرية وهي وسط مجموعة من بنات جنسها ..واضح لا يحتاج إلى حديث طويل ، وبيان مسهب ، ويلاحظه أي رجل يدخل مجتمعًا نسائيا ، حيث تتوقف النسوة عن الحديث ، ويفتقدن الحرية التي كن يشعرن بها .
ويظهر جليًا إحساسهن بأن دخول الرجل عليهن ..أوجد ما يشبه القيد على حرية تبادلهن الحديث ..بل وجلوسهن ..وضعهن عامة وهذا ما عبرت عنه قاضية سويدية اسمها ( بر يجيدا أولف هامر ) طافت عواصم الشرق ومدنه وقراه ، ودرست ـ لحساب الأمم المتحدة ـ مشاكل المرأة الشرقية العربية على الطبيعة ، فقد قالت هذه القاضية: إن المرأة الشرقية في قطاعات كثيرة من الحياة ، أكثر حرية من المرأة السويدية ، لأن الحرية ـ كما تقول ـ هي أن يكون للإنسان عالمه الخاص المستقل ، على العكس من حال المرأة السويدية ..التي ليس لها عالم لم يشاركها فيه الرجل ) ( [61] ) .
19 ـ انتشار الأمراض الجنسية بين الطلاب والطالبات .
الاختلاط في التعليم أصبح سببًا لانتشار مرض الإيدز، (( ففي سوازيلاند قرر المسؤولون إلقاء اللوم على التنورات القصيرة في انتشار مرض الإيدز. ويدعي هؤلاء المسؤولون أن فتيات المدارس اللاتي يرتدين هذه التنورات القصيرة، يعملن على إغواء مدرسيهن؛ مما يعرض المزيد من الناس لخطر مرض الإيدز. ويقول متحدث باسم وزارة التعليم في سوازيلاند: نحن نعيش في زمن صعب؛ بسبب تفشي فيروس مرض الإيدز، ونحتاج - كذلك - إلى معالجة مسألة اللبس وسط الطلاب والطالبات؛ لأن مرض الإيدز بدأ من هناك( [62] ) .
وبدءًا من العام القادم سيطلب من الطالبات فوق سن العاشرة ارتداء تنورات تغطي الركبتين )) ( [63] ) .
المبحث الخامس
الفصل بين الجنسين رغبة الأغلبية العظمى
مما يلاحظ رغبة الطلاب والطالبات بانعزال كل واحد منهما عن الآخر ، فقد قال ( البروفيسور أميليو أفيانو ) : ( أن الأولاد يفضلون الفصل في الدراسة حتى لا يتحتم عليهم الالتزام ببعض التصرفات التي يرونها ضرورية في حضور الفتيات ، والأمر نفسه صحيح بالنسبة للفتيات حيث يعتبرن الاختلاط معرقلا لتقدمهن الدراسي ويضيع ويهدر كثيرا من وقتهن في التزين) ( [64] ) .
وأوردت صحيفة المدينة ( [65] ) خبرًا جاء فيه: (( إن بعض طالبات إحدى المدارس الثانوية بغرب باريس، رفضن الدراسة في فصول مختلطة مع الشباب، وقررن الانقطاع عن الدراسة؛ حتى يتم تلبية مطالبهن، بإبعادهن عن الاختلاط، ووجهة نظرهن أنه غير مجد.
وقد رضخت السلطات للأمر، وأمرت بإبعاد الطالبات عن الطلبة مؤقتًا؛ ريثما يتم البحث عن حلول كفيلة تجاه المشاكل التي جلبها الاختلاط غير المشروع )) .
كما أوردت وكالات الأنباء العالمية أن ثورة بدأت في معهد (( ميلز أوكلند ) )النسائي، الخاص بولاية كاليفورنيا، حيث ترفض الغالبية العظمى من الطالبات القبول بانضمام شبان إلى المعهد ابتداء من العام المقبل.
وكانت هذه المؤسسة الجامعية المعروفة بهدوئها، والمتخصصة في الدراسات الفنية، تعج بالمظاهرات، في وقت بدأ فيه إضراب شامل عن الدروس، واستقبلت رئيسة الجامعة بالاعتراضات وصرخات الاحتجاج.
وسوغ مجلس الإدارة قراره - بوضع حد لسياسة عدم الاختلاط بين الجنسين التي يتبعها منذ 138عامًا - بضرورة رفع عدد الطلاب المسجلين في المعهد، ولا توجد - حاليًا - سوى ( 777 ) طالبة، في حين أن المطلوب هو ( 1000) طالبة على الأقل؛ لتغطية كلفة المعهد.
وقالت إحدى الطالبات -التي عبرت عن معارضتها للقرار بحلق شعرها-: (لم أكن قادرة على التفكير بأنهم سيتجاهلوننا إلى هذا الحد) . وأعرب الكثير من الفتيات عن رغبتهن في مغادرة الجامعة )) ( [66] ) .
(( وما دامت تغطية تكاليف المعهد هي المبرر الذي ذكر مجلس الإدارة أنه وراء إصداره قرار قبول الطلبة الذكور، فقد استنفرت الطالبات، وبدأن في جمع التبرعات للمعهد، ونجحن خلال أسبوعين من جمع ثلاثة ملايين دولار للجامعة. وكسبن الجولة مع إدارة الجامعة، وعدل مجلس الإدارة عن قراره بفتح أبواب الجامعة أمام الذكور؛ لترجع الجامعة غير مختلطة، مقتصرة على الطالبات فقط.
وهذه الحادثة تشير إلى قوة الدافع في نفوس الطالبات برفض اختلاط الطلبة الذكور بهن في الجامعة. وتتأكد قوة الدافع الفطري في أمور هي:
-الإضراب الشامل عن الدروس.
-تظاهرات احتجاج شديدة وعنيفة.
-بذل جهود كثيفة لجمع ثلاثة ملايين دولار في زمن قياسي.
-إعراب كثير من الفتيات عن رغبتهن في مغادرة الجامعة ( [67] ) .
ويوجد في كاليفورنيا معهدان نسائيان آخران، في حين أن عدد المعاهد والكليات المماثلة في كل الولايات المتحدة تبلغ المئات، وتلقى إقبالًا كبيرًا من الفتيات في متابعة دراستهن فيها ( [68] ) .
( وتقدمت الطالبات في أربع كليات في جامعتي أوكسفورد وكامبردج الشهيرتين في إنجلترا يطلبن المحافظة على وضع الكليات وعدم السماح للطلبة الالتحاق بها ) ( [69] ) .
وفي دولة عربية شقيقة ( الكويت ) جرى فيها حوارات ولقاءات في هذه القضية وكان ( معظم طلبة الجامعة يعارضون الاختلاط ما بين الجنسين وأكبر دليل على ذلك نتائج الانتخابات السنوية التي يصوت فيها الآلاف من الطلبة تجاه ممثليهم من معارضي الاختلاط موضحا أن نتائج التصويت البرلماني على قانوني منع الاختلاط في جامعة الكويت والجامعا الخاصة أكبر دليل على أن التوجه الشعبي مع منع الاختلاط ) ( [70] ) .
ويقول الدكتور بسام خضر الشطي: ( أجري في الجامعة أكثر من استبيان حول الجامعات المختلطة فكانت النتائج أن 93 % لا يرغبون في الاختلاط ، ولو أتيحت لهم فرصة وخيار آخر لجامعة غير مختلطة للجأوا إليها ) ( [71] ) .
وفي دراسة الأستاذة فاطمة مناصرة جاء فيها:
( السؤال الأول: هل يعد الاختلاط في الدراسة بنظرك مشكلة ؟
ـ أجاب 77 % من الطلاب والطالبات بنعم . )