فهرس الكتاب
طوي عنا القرآن ما حدث بعد الاتفاق بين موسي عليه السلام وشعيب وانتقلت بنا الآيات إلى هذا المشهد ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُون ) القصص:29 فقد وفي عليه السلام لأبيها بما قطعه على نفسه والمسلمون عند شروطهم وبني بامرأته وتلمس من خلال العرض مدي شفقته وحرصه على أهله وفي الحديث:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله"إن الزواج من أعظم الآيات ومن ثماره حصول المودة والرحمة ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) الروم: 21 وهذا هو الزواج المبارك المبني على السنن وعلى تعظيم شعائر الله حتى وإن افتقد العلاقة والمحبة قبل الزواج فبإذن الله تتحقق الخيرات والبركات ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) مريم: 96 أي مودة يقذفها لهم سبحانه في القلوب ويبقي النظر في عواقب الأمور وتقدير المصالح التي تنجم من وراء الزواج وحتى إن لم تكن المحبة كهذه التي تحصل في القصص الغرامية
أتي رجل لعمر بن الخطاب يقول له إني أريد أن أطلق امرأتي قال له عمر ولما ؟ قال له لأني لا أحبها فقال عمر: وهل كل البيوت بني على الحب ؟ فأين الرعاية والتذمم.
ليس من المعاشرة بالمعروف كثرة التلويح بالطلاق، فالطلاق أحيانًا يجب وأحيانًا يستحب وقد يحرم أو يكره ولا يكون مباحًا مستوي الطرفين وورد في خبر ضعيف أبغض الحلال إلى الله الطلاق وقد يستنفذ الرجل الطلقات الثلاث فتبين منه زوجته بينونته الكبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره فلابد من تقوي الله في هذا الميثاق الغليظ والبعض لا يجد وسيلة لتأديب امرأته إلا تهديدها بالزواج عليها بأخرى حتى أصبح التعدد أمرًا مخيفًا من جراء سوء السلوك والتصرف إن لنا في رسول لله أسوة حسنة فهو خير الأزواج لنسائه صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنهن ما مست يده امرأةً ولا خادمًا ولا دابة إلا أن تنتهك محارم الله، كان في خدمة أهله يسابق أم المؤمنين عائشة ويعدل بين نسائه في النفقة والسكني والمبيت- .... نحتاج لبيوت تؤسس على تقوي الله وعلى معاني الإيمان في الغضب والرضا والعسر واليسر، فهنا ينشأ ويترعرع الأبناء فتتواصل معاني الهداية ويظهر أشباه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد والمقداد والقعقاع وصلاح، يجدد بهم سبحانه دينه ويعلي بهم كلمته ويملئون الأرض عدلًا بعد أن ملأت ظلما ًوجورًا ويتم على أيديهم فتح بيت المقدس والانتصار على اليهود وما ذلك على الله بعزيز، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين
ــــــــــــــــــــــــ
زواج الكاسيت.. شقق مشتركة وحفلات في الكافتريا
... تعددت صور الزواج العرفي في مصر وأخذت أشكالًا مختلفة من التحايل على المجتمع والقانون. آخر هذه الصور كشفته الشرطة مؤخرًا بعد القبض على مجموعة من الشباب والفتيات اخترعوا طريقة جديدة للزواج تعرف بـ"زواج الكاسيت". وقد كشفت الشرطة هذا الأمر حينما اقتاد أحد الضباط شابين وفتاتين تم ضبطهم في أوضاع مخلة بالطريق العام، وكانت المفاجأة عندما أعلن هؤلاء في محضر الشرطة أنهم متزوجون.
وبالسؤال عن قسيمة الزواج أخرجت إحدى الفتاتين شريط كاسيت وألقته في وجه الضابط وقالت:"هذا هو قسيمة زواجي من ع.ل"وهو الشاب الذي ضبط معها وبنفس الطريقة أعلن الشاب الآخر والفتاة التي برفقته عن زواجهما أيضًا.
وتضيف الفتاة الثانية أنها مقتنعة بشرعية زواجها من"م.أ"الذي ارتبطت به عاطفيًّا منذ دخولها الجامعة، وحاولا ترجمة هذه العاطفة إلى معاشرة في الحلال، لكن الظروف كانت حائلًا بينهما، فهما مازالا طالبين، مما اضطرهما للبحث عن مبرر شرعي، وذلك من خلال اتباع الطريقة التي لجأ إليها"م.أ"و"ع.ع"وهي الزواج عن طريق شريط الكاسيت.
القائمة طويلة ومخاطر كبيرة:
وتكمل المتهمة الثانية أنها ليست الأولى التي لجأت لهذه الطريقة، فهناك قائمة طويلة عريضة من الطلاب الجامعيين المتزوجين حاليًّا، منعتهم الظروف المادية من إتمام الزواج الشرعي لصعوبة بدء حياة جديدة ومستقرة.
ومخاطر ظاهرة زواج الكاسيت تعدت أسوار الجامعة إلى المدارس الثانوية، حيث كشفت هذه المجموعة أن بعضًا منهم متزوج من طالبات مازلن في المدارس الثانوية. وكانت الكارثة الكبرى التي كشفت عنها التحقيقات في هذه القضية الغريبة هي أن إحدى المتهمات أو المتزوجات بالكاسيت حامل، فكيف سيكون مستقبلها ومستقبل ابنها؟ هي تقول:"لدي القناعة بأن زواجي حلال، وبالتالي ابني سيأتي في الحلال وليس العكس، وتضيف أن مصدر قناعتها بشرعية زواجها وبالتالي شرعية حملها، يعود إلى أن هذا الزواج توفرت كل أركانه، وهي الشهود والصداق والإشهار!!. فزوجي يعطيني المهر، وليس من المهم قيمته رغم أنه قليل، ويأتي بالشهود وعادة هم مجموعة من أصدقائنا، ويتم إشهار زواجنا في إحدى الكافتيريات، وهذا ما فعلناه بالضبط."
يقول"م.أ"أحد المتهمين في هذه القضية: بعد اقتناعنا بشرعية هذا الزواج عن طريق الكاسيت وإقدام العديد من أصدقائنا عليه، قررنا الارتباط بهذه الوسيلة، أما كيفية الزواج فتكون كالآتي: تبدأ أولًا العروس بالتعريف بنفسها وعمرها وعنوانها ورقم بطاقتها وحالتها الاجتماعية، وإن كان سبق لها الزواج أم لا، وتؤكد أنها"بكر"وبنفس هذا التعريف يقدم الشاب نفسه أيضًا، وبعد ذلك يأتي صوت الفتاة وبحضور شاهدين يتم الإعلان عنهما وبصوتيهما أيضًا وبكافة بياناتهما، ويبدأ بعد ذلك"توقيع"عقد الزواج فتقول الفتاة: زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله، ويعلن عن قيمة المهر المقدم لعروسه وهو ربع جنيه مصري 25 قرشًا.
سألهم المحقق عن المكان الذي يمارسون فيه الخلوة الشرعية؟ وعندها أجابت المتهمة:"المجموعة التي أقدمت على الارتباط والزواج بهذه الطريقة اتفقت على استئجار شقة، مع وضع برنامج تنظيمي للوجود فيها. فنحن غير نادمين على الإقدام على هذه الممارسات؛ لأننا لا نراها حرامًا، وليست بالمخجلة، فزواجنا يتم باختيارنا وبوجود شهود، وأيضًا يتم إشهار هذا الزواج، ولكن بين مجموعة محددة، وربما يعرف أصدقاؤنا المقربون فنقيم حفلات رمزية في أحد النوادي، وغالبًا ما يتم عقد هذا الزواج أيضًا في هذا النادي أو في تلك الشقة، فأين هو الحرام في كل ما ذكرت؟".
الأزهر يقول:غير مقبول:
حملنا هذا التساؤل إلى الشيخ محمد عبد العزيز السيد عضو لجنة الفتوى بالأزهر والمفتش العام للدعوة بالأزهر فقال: إن الشريعة الإسلامية لم تعنِ برابطة ما بقدر ما اعتنت بالزواج، وهو ليس محلًا للاختلاف في كيفيته، وشروطه معلومة للقاصي والداني، وتقره الأعراف وله أركان أربعة إذا اختلت بطل الزواج، وهي: الولي، والشهود، والصداق، والإشهار.
وأي زواج غير الزواج المشهر وغير المسجل، والمشهود عليه هو زواج باطل، والحكم هنا واضح ولا يحتاج إلى تأويل أو استبيان، والوحيد الذي أجاز الزواج بدون ولي هو الإمام أبو حنيفة، رغم أن رأيه مردود عليه بعدة أحاديث كثيرة أشهرها قوله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت من غير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل".. وكرر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كلمة باطل ثلاث مرات.
ويضيف الشيخ عبد العزيز أن القانون المصري للأسف هو الذي يفتح الأبواب أمام هذه التقليعات وطرق التحايل.
فالقانون المصري يأخذ برأي أبي حنيفة بشرعية الزواج بدون ولي في القانون رقم 25 لسنة 1929م ولا يأخذ برأي جمهور العلماء، وهو ما أدى لانتشار الزواج العرفي ومثل هذه الزيجات الغريبة لعدم فهم الناس لقول أبي حنيفة رضي الله عنه. فهذه الزيجات من الناحية الشرعية باطلة أيضا في مذهب أبي حنيفة ؛ لأن الإمام اشترط الإشهار والصداق، وهذه الزيجات تفتقد هذا الشرط وهي حقوق المرأة المتزوجة فأين حقوقها في هذه الزيجات؟
القانون الوضعي!!
وحول نظر القانون والشرعية القانونية"الزواج الكاسيت"ومدى الاعتراف القانوني به يقول المستشار عبد الحميد سليم: إن قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929م هو الذي فتح الباب أمام الزواج بدون ولي، وقانون الخلع والقوانين الشخصية التي اعترفت وأقرت الزواج العرفي، فعلى القياس بالزواج العرفي، من المفترض أن يؤخذ بهذا الزواج"الكاسيتي"لأنه يفي بشرط الإثبات والإقرار، كما يشترط قانون الأحوال الشخصية في حالات الزواج العرفي، ومن هنا فمع عدم الإنكار ووجود بيانات بزواج على الشريط، فمن المفترض أن يعتد به استنادًا إلى القانون الأخير.
ورغم اعتماد مثل هذه الزيجات (بالقانون الوضعي) إلا أن المجتمع لا يعترف بها، ويعتبرها نوعًا من"المشي البطال"بالإضافة إلى نظرته إلى الفتاة"المتزوجة"بالكاسيت نظرة دونية، وبالتالي لا تقدر على مواجهة المجتمع بهذا الزواج، بداية من عدم إخبار أسرتها وحتى انتهاء العلاقة؛ لأن الواقع النفسي لهؤلاء يكون متفهمًا فهم يحاولون إقناع أنفسهم أن هذا الزواج شرعي وقانوني، ويتم التحايل النفسي بذلك على الرغبات حتى تخرج.
ولكن عند التطبيق الفعلي الحقيقي لهذا الزواج تجدهم يتراجعون ولا يخبرون أحدًا، فلا الأهل يعرفون؟!!، وحتى عندما يلتقون يكون اللقاء سرًّا وبعيدًا عن أعين الناس. وهذا انفصام حقيقي يعيشه الشباب والفتيات المرتبطون بهذه الطريقة؛ لأن الحقيقة لديهم أن هذا الزواج باطل وهم غير مقتنعين به، وإنما هو حيل يحتالون بها على أنفسهم ونادرًا ما تتم هذه الزيجات بالصورة الطبيعية التي رسمها الزوجان، وهي الاعتراف والتقدم للزواج رسميًّا، وهي إلى حد علمي لم تحدث، وكما أن الضرر النفسي يقع على الفتاة فينتقل الضرر النفسي أيضًا إلى أسرتها من جراء ما جلبته البنت لهم من العار والفضيحة.
ــــــــــــــــــــــــ
أزال الحرج عن النساء بالهاتف الإسلامي
الشيخ خالد الجندي- تلميذ كتاب الشيخ حسن:
-أعتز بالزي الأزهري, ولكن لكل مكان زيه. - لأحلام النساء رموزها الخاصة وتأويل الرؤي من خصائص العلماء. - عمل المرأة لتحقيق ذاتها دعوى مرفرضة والتفكك الأسري أبرز ما ترمز إليه أسئلة الهاتف الإسلامي. - الفتاوي غير المتخصصة أشر بلية في عصر الفوضى. - الحملة الإعلامية على الدعاة حق أريد به باطل. - مثالية الزوج تحرك مثالية المرأة والعكس غير صحيح. عرفنا الشيخ خالد الجندي مفسرا للأحلام بإحدى المجلات القاهرية له منهجه الخاص في التفسير, إذ يفسر رموز الحلم بآيات القرآن والأحاديث النبوية الشريفة والقصص الإسلامي, واستمر كاتب ا بالمجلة ذاتها يشهر قلمه للدفاع عن الإسلام ضد خصومه ممن يتصدون للفتيا بغير علم, واقترب الشيخ الأزهري العصري- الذي لا يرتدي العمامة والجلباب- أكثر من هموم الشارع الإسلامي فأنشأ خدمة هاتفية ترد علي أسئلة المسلمين الفقهية في شتي أمور الحياة وأسماها ؛الهاتف الإسلامي"الشيخ خالد الجندي نموذج للداعية الذي يطور وسائله الدعوية ويناقش المشكلات الحياتية أي ا كانت درجة حساسيتها, ويتسم بسعة الاطلاع خاصة علي الأدبيات الاستشراقية, ولذلك تم تعيينه عضو ا بلجنة الدفاع عن الإسلام مع الداعية ومفسر الأحلام والأزهري الذي حفط القرآن في ك تاب الشيخ حسن بالسيدة زينب, وتخرج في كلية أصول الدين كان هذا الحوار ترميم الفجوة في البداية سألته عن سر عدم ارتدائه للزي الأزهري وهل هذا يعكس عدم اعتزاز به ؟ فنفي قائلا: أنا أعتز بالزي الأزهري وأرتديه في المناسبات العامة, ولكنه في بعض الأحيان يعوق الحركة, ولا يناسب طبيعة مكان ما أتواجد فيه; لأن الدعوة لا تتقيد بمكان فأنا أرتدي الزي المناسب في المكان المناسب. مارأيكم في اللغة الصعبة التي يصر عليها بعض الأزهرين إلي الآن ؟ حتى تتحقق فائدة الدعوة لابد من فهم المدعو للغة الداعية ولن يتحقق ذلك إلا بالتواصل بينهما في لغة مشتركة, ولن يحدث بالطبع أن يتعلم المدعو لغة العلماء على اختلاف مشاربهم وطبقاتهم, فعلي الداعية إذن أن يكون في مستوي المدعو فالله تعالي يقول: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ومعني ذلك نزول الداعي بالخطاب إلي إدراك المستمع ولا يعني هذا بالطبع التبذل والإسفاف والسوقية. كيف نشأت لديك فكرة الهاتف الإسلامي ؟ كنت دائما أجد فجوة بين العلماء ورجل الشارع, كما أن معطيات العلم الحديث سهلت الاتصال بشكل كبير عبر التليفون المحمول والإنترنت, فأضحي من السهل علي الشاب مثلا أن يتصل بالخارج عن الوصول إلي لجنة الفتوي مثلا, ومن هنا فكرت في إيجاد طريق لتيسير الالتقاء بين الطرفين وترميم هذه الفجوة وخاصة أن الضغوط كبيرة علي لجنة الإفتاء ولا يمكن إنكار أنها فوق الطاقة. هل نوعية الأسئلة عادية تقليدية ؟ جاءتنا أسئلة ما سمعها أحد في الأوليين والآخرين, فوجئنا بها وذلك لأن فكرة الهاتف قضت علي الحرج الذي كان يجده الشخص من أسئلة تسقطه من عين محدثه فيظل علي جهله بها بدلا من أن يتفوه بها بلسانه, وقضت فكرة الهاتف علي هذه المشكلة, ويقوم العلماء بالرد علي الأسئلة خلال أربع وعشرين ساعة وهم نخبة منقاة من العلماء في كافة التخصصات الفقهية والشرعية, فهم يجيبون علي أسئلة مفرطة في الحساسية والدقة وخاصة ما يخص النساء منها. كيف أفاد الهاتف النساء ؟ وما أبرز أسئلتهن ؟ الحقيقة كل الأسئلة الخاصة بالنساء مفرطة في الحساسية وتتطلب ثلاثة أمور: الأول: مراعاة حياء المرأة الثاني: الإلمام بالحكم الفقهي والدراية به الثالث: أن يكون من وراء حجاب وهذا ما تحقق في هذا البرنامج, فطالبة السؤال لا تترك اسمها ولا عنوانها ولا حتي رقم الهاتف, إنما تحصل علي رقم تسمع به الإجابة بعد أربع وعشرين ساعة, ويوقع العالم الذي يقول الرد علي فتواه صوتي ا ليمكن مراجعته, ومعظم أسئلة النساء تدور حول الإجهاض والعلاقة الزوجية والزواج العرفي والحيض وفقه الطهارة وغير ذلك من اهتمامات النساء. مادرجة الإقبال علي الهاتف الإسلامي ومادلالتها ؟ ترد إلينا يومي ا خمسمائة رسالة يعكس بعضها مدي التفكك الأسري في المجتمع الذي يحتاج لوقفه ونظره من المسئولين. ماهي المشاكل التي تواجه الهاتف الإسلامي, ولماذا هذا الهجوم الحاد عليه ؟ هناك كثيرون لم يستطيعوا التخلص من الأساليب القديمة للدعوة الإسلامية ومواكبة التقدم العلمي واستخدامه لخدمة الدعوة, كما أن البعض يتصور أن تعدد الآراء أمر مرفوض في الإسلام وبالتالي ظهر من يريد أن يحجر علي آراء غيره ويجعل الدين محصور ا في رأي رجل واحد كالبابا في الفاتيكان, علاوة علي ارتفاع تكلفة وتشغيل هذه الخدمة مما أدي إلي صعوبة التحكم في سعرها وهو ما استغله البعض في الهجوم علي هذه الفكرة ,وعلي الجانب الآخر أيدها كثيرون والبقاء ؛إن شاء الله"للأصلح. من وجهة نظركم وسط هذه المشاكل والهجوم هل سيستمر الهاتف الإسلامي ؟ أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور سيد طنطاوي رأيه في
الموضوع علي صفحات الجرائد وقال: إن هذه الفكرة -فكرة الهاتف الإسلامي- جائزة من الناحية الشرعية ولا شئ فيها ولا تتعارض مع فتاوي العلماء, حيث إن من يقومون عليها علماء متخصصون يستطيعون التصدي للفتاوي بأمانة واقتدار, وعليه فقد أصدر السيد وزير المواصلات قراره باستمرار هذه الخدمة للجمهور ووصفها بأنها جادة; بل واقتدت أيض ا إلي الهاتف المحمول إذ يمكن طلب هذه الخدمة علي المحمول برقم (1433) ليتسني للمسلم الاستفادة من هذه التقنية أينما كان. تفسير الأحلام لك أسلوب خاص في تفسير الأحلام حدثنا عنه. أفسر الأحلام من الكتاب والسنة, فتفسير الأحلام من صفات العلماء والعلماء ورثة الأنبياء, فقد كان يعقوب ويوسف وإبراهيم وإسماعيل ومحمد (صلي الله عليهم وسلم) أجمعين يفسرون الرؤي بما فتح الله عليهم ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالي ليوسف: وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث بين اللفظ والواقع هل لأحلام النساء مواصفات خاصة ؟ الدلالات الرمزية التي تأتي للنساء تكثر فيها الرموز الآتية: الحلي, الحيوانات, الصحراء, الحمل, الأطفال, الطيور, الزواحف, المراكب, أما عن الحلي فهي ترمز إلي التملك أو القيد والديون, والحيوانات تشيرإلي عدم انتظام الحياة والسرعة في اتخاذ القرار والخوف من إنسان غير متعقل, والصحراء ترمز إلي الشعور بالوحدة والغربة والحرية, أما الحمل فهو هم يقتل وشئ تكره المرأة عليه, والأطفال يمثلون زينة الدنيا والرغبة والأمنية, والطيور ترمز إلي التطليق أو الرغبة فيه, والطير الأبيض يرمز للظفر علي الأعداء وإلي الوداعة وحسن التوكل علي الله, والزواحف ترمز إلي الغدر والإيذاء والخيانة والتلصص وأخير ا فالمراكب ترمز لعدم الاستقرار وكثرة الشجار بين الزوجين والرغبة في الوصول لحل. هل تعتقد أن هناك إعجاز ا قرآني ا في مجال تفسير الأحلام ؟ نعم كل لفظ في القرآن يرتبط بدلالة في الحياة والصياد الماهر هو الذي يستطيع أن يربط بين اللفظ القرآني وواقعه في الحياة مهما تغيرت أنماطها. ما رأيكم في قضية عمل المرأة ؟ عمل المرأة أحيانا ضرورة, وأحيانا مباح, وأحيانا مكروه وأحيانا حرام , فهو ضرورة إذا احتاج الأمر إلي وقوف المرأة بجوار زوجها لتحمل أعباء المعيشة, ومباح إذا سمح به الزوج, ومكروه إذا خرجت من دائرة الحاجة إلي البذخ, وحرام إذا ترتب عليه إهمال المرأة لبيتها وأسرتها ولا معني للقول بعمل المرآة لإثبات ذاتها فالتي تريد ذلك عليها أن تعلم أن إثبات ذاتها في طاعة الله ورسوله فالله تعالي يقول: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ولم يقل إلا ليعملون شاع الزواج العرفي والعلاقات غير الشرعية في مجتمعنا وخاصة بين الشباب فما السبيل لتيسير الزواج للقضاء علي ذلك ؟ السبيل هو إنشاء شبكة معلومات للتعارف بين الطرفين بلا اختلاط طبق ا للضوابط المعمول بها في مكاتب تيسير الزواج عند الغرب, ونحن أولي بذلك للقضاء علي المشكلات الناتجة عن تعسير الزواج أو المسببة له. أحيانا يطلب الزوج من زوجته أن تكون مثالية كالصحابيات ولا يلتزم هو بخلق الصحابة ماذا تقول لهذا الزوج ؟ من يطلب ذلك يكون قاسي ا علي زوجته متجاهلا لفطرتها, فالملاحظ أن الله تعالي أمر الزوج أن يأمر زوجته بالصلاة في قوله: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها بينما لا تجد أمرا في القرآن موجها إلى المرأة بأن تأمر زوجها بالصلاة, أي أن الزوج لابد أن يكون قدوة لامرأته حتي تصلح زوجته لإستقبال أوامره, يدل هذا علي أن المسئولية للرجال أخطر, والنبي (صلي الله عليه وسلم) قال:؛ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". ما رأيك في التصدي للفتوي من غير المؤهلين وخطورة هذا علي المجتمع ؟ الفتاوي غير المتخصصة أكبر بلية خرجت علينا في عصر الفوضي من أناس من نوع جديد, وكل يوم نسمع عن القبض علي عاطل انتحل صفة طبيب, أو تافه أمسك به في ساحات المحاكم مرتدي ا روب المحاماة, أو فاشل تلبس بزي رجال الشرطة, ولكن لم نسمع عن القبض علي عشرات من الجهلاء الذين يتحدثون باسم الدين فيحلون ما حرم الله أو يحرمون ما أحل الله بجهلهم أحيان ا وبمكرهم أحيان ا كثيرة. شنت وسائل الإعلام مؤخر ا حملة علي بعض الدعاة وأسمتهم ؛بالمدعين"ما رأيك في هذه الحملة ودلالاتها ؟ هذا الوصف حق أريد به باطل, فهناك بالفعل من يلبسون مسوح العلماء والدعاة, وادعاء العلم مرفوض ولذلك فإن علي الدعاة وادعاء العلم مرفوض, ولذلك فإن علي الدعاة الجدد تعميق تخصصهم في العلوم الشرعية وعدم الاغترار بإقبال الجماهير عليهم, فالجمهور متعطش لكل ما هو إسلامي وهذا التعطش يجب أن يقابله حرص علي التدقيق في الإفتاء والبعد عن الدعوة بغير علم وعدم الخوض في المناطق الشائكة بجهل, فهذا كله يجرئ المتهكمين علي رجال الدين والعلمانيين علي الدعاة.
ــــــــــــــــــــــــ
العنوسة أزمة الفتيات والمجتمع !
تقرير خطير أصدره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء كشف عن أن هناك 4 ملايين فتاة في مصر تعدين سن الثلاثين ولم يتزوجن .. هذا التقرير أثار العديد من المخاوف حول مستقبل هذا العدد الهائل من الفتيات ، خاصة وأن نسبة كبيرة منهن غير متعلمات وليس لهن مورد زرق سوى إنفاق آبائهن عليهن .. والأخطر من ذلك الفتنة التي قد يتعرضن لها في الوقت الحالي الذي يموج بالتيارات المنحرفة التي تدعو للإنحلال الأخلاقي .. ولأن الإسلام دين لكل زمان ومكان فقد وضع حلًا لهذه المشكلة منذ أربعة عشر قرنًا . عندما أحل للرجل أن يتزوج من أربع سيدات بشرط أن يعدل بينهن .. ونحن في هذا التحقيق نحاول أن نعيد سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم كحل لقضية العنوسة التي تهدد مجتمعنا وقد تتسبب في فتنة نساء المسلمين .
د. سعاد صالح أستاذ الفقه بجامعة الأزهر تقول إن الإسلام اهتم كثيرًا بعقد الزواج لأنه أساس بناء الأسرة في الإسلام ، والأسرة هي النظام الذي بقي في غرائز النفس الإنسانية ولذلك فإن له أسسًا يجب أن يقوم عليها من حسن الاختيار والخطبة والكفاءة وعدم الإكراه والإشهار والولى والصداق ، وله أهداف يجب تحقيقها وهي السكن والمودة والرحمة وتربية الأبناء وغير ذلك من المقاصد التي تترتب على الأسرة في الإسلام , وتضيف أن هناك مخالفة لاتباع المنهج الإسلامي في الاختيار لأنه يقوم على أسباب دنيوية من مال أو جمال أو حسب دون الاهتمام بالدين والخلق الصالح وهذا ما أدى إلى انتشار الطلاق والعزوف عن الزواج إلا عند توافر هذه الشروط الدنيوية أو المادية ، فأصبحنا لا نجد الأب الذي يرضى بصاحب الدين والخلق وأيضًا نفس الشيء بالنسبة للفتاة التي أصبحت لا تهتم أكثر إلا بالمطالب المادية التي ترهق الشباب في الحصول عليها سواء كانت مسكنًا أو غير ذلك .
حل مشكلة العنوسة
وترى د. سعاد أن حل هذه المشكلة يتكون من شقين الأول ديني وهو التوعية بأهمية الكفاءة من ناحية الدين والخلق ، والشق الثاني اقتصادي يعتمد على تذليل الصعوبات المادية للشباب وتوفير فرص العمل والمسكن المناسب .