فهرس الكتاب
لما قدم معاذ بن جبل من الشام! سجد للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
قال: يا رسولَ اللهِ! قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأَساقفتهم، فأردتُ أَن أَفعلَ ذلك بك، قال:
"فلا تفعل؛ فإنّي لو أَمرت شيئًا يسجدَ لشيءٍ؛ لأمرتُ المرأة أَن تسجدَ لزوجها، والذي نفسي بيدِه؛ لا تؤدي المرأة حقَّ ربِّها حتّى تؤدي حقَّ زوجها؛ [حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه] " (١) .
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ حائطًا من حوائط الأَنصارِ، فإِذا فيه جملان يَضربان (٢) وَيرعُدان، فاقتربَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهما، فوضعا جِرانهما بالأَرض، فقال من معه: يُسْجَدُ لك (٣) ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
= (أحمد بن عثمان بن حكيم، وهو شيخ شيخ ابن ??بان، ولرواية ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٣) ، ورواه عن شيخه جعفر بن عون شيخ أحمد بن عثمان، كما يشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ... " متفق عليه، وهو مخرج في الإرواء" (٦/ ٢٢٨) ، وهو مذهب البخاري، انظر "الفتح" (٩/ ١٩١ - ١٩٢) ، وخفي هذا الخطأ على الشيخ شعيب هنا، وفي "الإحسان"!!
(١) زيادة من طبعتي "الإحسان"، و"المسند"، ولم يستدركها الداراني.
(٢) أي: يركضان ويسرعان، و (الجران) : باطن العنق.
(٣) كذا الأصل، وفي "الإحسان": (سجد له) ، وفي "ترغيب الأصبهاني" (٢/ ٦٢٥) : (سجدا له) ، وهذا أنسب وألصق بالسياق؛ فلعل فيه سقطًا أو طيًّا واختصارًا؛ فإنّ أصله كما في رواية ابن =