فهرس الكتاب
في سبيلِ الله؛ ببيتِ في ربض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وببيت في أَعلى غُرف الجنّة، فمن فعلَ ذلك؛ لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشرَّ مهربًا، يموتُ حيث شاءَ أَن يموت".
بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي؛ إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلًا له، فقال له مالك: أي أَبا عبد اللهِ! اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
[فأعجب مالكًا قوله] (١) ، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت؛ ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفعِ صوته، فقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(١) سقطت من الأصل واستدركتها من طبعتي "الإحسان"، وكان هناك بعض الأخطاء فصححتها منه، وغفل الداراني عنها - كعادته! -.