ووصف نفسه بالرضا، ووصف عبده بالرضا، فقال: (( رَضِيَاللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ" [المائدة: 119] ."
ومعلوم أن مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد، ولا إرادته مثل إرادته، ولا محبته مثل محبته، ولا رضاه مثل رضاه.
وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم بالمقت، فقال: (( إِنَّالَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ" [غافر: 10] وليس المقت مثل المقت."
وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك، فقال: (( (( (( (( (( (( (( (( وَيَمْكُرُ اللَّهُ" [الأنفال: 30] وقال: (( إِنَّهُمْيَكِيدُونَ كَيْدًا(15) وَأَكِيدُ كَيْدًا" [الطارق: 15 - 16] وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد.
ووصف نفسه بالعمل، فقال: (( أَوَلَمْيَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ" [يس: 71] ووصف عبده بالعمل، فقال: (( جَزَاءًبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [السجدة: 17] وليس العمل كالعمل.
بعد أن ذكر المؤلف -رحمه الله- أمثلة على أسماء لله تعالى توافق أسماء بعض مخلوقاته، وبين أوجه الاتفاق والافتراق بينها، ذكر هنا أمثلة لصفات الله تعالى، فقد سمى الله