فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 610

أن ما أخبر به الرسول عن ربه -عزّ وجلّ- فإنه يجب الإيمان به، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف، لأنه الصادق المصدوق، فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه.

وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها. مع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصًا في الكتاب والسنة، متفقًا عليه بين سلف الأمة.

قوله:"القاعدة الثانية: أن ما أ خبر به الرسول ..."الخ.

يبين الشيخ هنا حكم ما يُذكر من الألفاظ في صفات الله تعالى، فما ورد منها في الكتاب والسنة وجب الإيمان به، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف معناه.

وقوله:"وإن لم يفهم معناه"ليس المقصود أن شيئًا مما ورد في الكتاب والسنة من صفات الله تعالى لا يفهم معناه، ولكن المقصود أن الناس يتفاوتون في أفهامهم، فبعض الناس قد لا يفهم معنى بعض الصفات، فيجب عليه أن يؤمن بما أخبر الله به في كتابه، وبما أخبر به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الله تعالى وإن لم يفهم معناه، كما لو سمع قوله تعالى: (( الرَّحْمَنُعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5] ، وجب عليه أن يؤمن أن الله تعالى استوى على العرش وإن لم يفهم معناه، ثم بعد الإيمان يأتي السؤال عن معنى الاستواء."

وقول الشيخ:"وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة ..."إلخ. هذا التعبير يشعر بأن بعض الصفات ثابتة بالإجماع. ولكن الشيخ استدرك ذلك الفهم فقال: مع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصًا في الكتاب والسنة ... فجميع صفات الرب تعالى ثابتة في الكتاب والسنة أو أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت