فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 610

الثالث: نفي العلم بالكيفية.

وهذه الأصول مستفادة من النصوص وقد تضمنتها الآية الكريمة (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] فهذه الآية دلت على الحق ورد الباطل في باب الأسماء والصفات، فدلت على أنه تعالى موصوف بصفات الكمال منزه عن مماثلة المخلوقات، وأنه تعالى ليس كمثله شيء، وهذا يتضمن نفي العلم بالكيفية، فإن نفي التشبيه يستلزم نفي التكييف ونفي العلم بالكيفية، لأن ما لا نظير له لا يمكن العلم بكيفيته، لأن الشيء لا تعلم كيفيته إلا بمشاهدته أو مشاهدة نظيره، والله تعالى لا نظير له، والعباد لم يشاهدوه، فلا سبيل لهم إلى العلم بكيفيته سبحانه، فقوله تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ"رد للتشبيه والتكييف ففيه الرد على أهل التشبيه، وقوله سبحانه وتعالى: (( وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ"رد للإلحاد والتعطيل، فإن فيها إثبات اسمين من أسمائه تعالى وهما السميع والبصير، وفيها إثبات صفتين من صفاته وهما السمع والبصر."

قوله:"ففي قوله: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ"رد للتشبيه والتمثيل"قوله تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ""نص في نفي تشبيه المخلوق بالخالق، لأن تقدير الآية: ليس شيء مثله تعالى، ونفي هذا التشبيه يستلزم نفي التشبيه الآخر وهو تشبيه الخالق بالمخلوق، فإنه سبحانه إذا لم يكن له كفو من خلقه لزم أنه ليس مثل أحد من خلقه، لأنه سبحانه لو كان مثل أحد من خلقه كان هذا المخلوق مثله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت