فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 610

وكذلك من ضاهى هؤلاء، وهم الذين يقولون: ليس بداخل العالم ولا خارجه -إذا قيل لهم: هذا ممتنع في ضرورة العقل، كما إذا قيل: ليس بقديم ولا محدث، ولا واجب ولا ممكن، ولا قائم بنفسه، ولا قائم بغيره.

قالوا: هذا إنما يكون إذا كان قابلًا لذلك، والقبول إنما يكون من المتحيز، فإذا انتفى التحيز انتفى قبول هذين النقيضين.

قوله"وكذلك من ضاهى هؤلاء ..."الخ.

يقصد الشيخ بذلك أن بعض من نفى العلو من الأشاعرة قد ضاهى بحجته حجة من ينفون عن الله النقيضين، حيث قالوا: إنه لا داخل العالم ولا خارجه، ومن المعلوم أن هذا الكلام ممتنع في ضرورة العقل، وهو كقول الباطنية بأن الله تعالى ليس بقديم ولا محدث، ولا واجب ولا ممكن، ولا قائم بنفسه ولا قائم بغيره.

فإذا قيل لهم: إن قولكم بأن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه من باب سلب النقيضين وهو ممتنع، قالوا: إنما يكون كذلك لو كان الله تعالى قابلًا لذلك، والقبول إنما يكون من المتحيز، و الله تعالى ليس بمتحيز، فلا يمتنع نفي هذين المتقابلين عنه لأنه ليس بقابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت