فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 610

فإن قال: العمى عدم البصر عما من شأنه أن يقبل البصر، وما لا يقبل البصر كالحائط، لا يقال له: أعمى ولا بصير.

قوله"فإن قال: العمى عدم البصر ..."الخ.

هذا اعتذار من الجهمية نفاة الأسماء والصفات لما قيل لهم: إن نفيكم صفات الكمال عن الله تعالى يلزم منه اتصافه بضدها من صفات النقص، قالوا: إن هذا يلزم لو كان النفي عما من شأنه أن يقبل الاتصاف بهذه الصفات وضدها، كالبصر والعمى والسمع والصمم بالنسبة للإنسان. أما إذا نفيت عما لا يقبل الاتصاف بها فلا يلزم من نفيها اتصافه بضدها أو نقيضها، لأنه لا يلزم من نفي ذلك اتصافه بالصمم والعمى، كما لا يلزم من نفي الحياة عنه اتصافه بالموت.

فتضمن قولهم ذلك أن الله تعالى لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال، فلا يلزم من نفيها عنه اتصافه بضدها من النقائص؛ لأنه بزعمهم غير قابل لذلك كله.

والشيخ هنا يناقش الجهمية نفاة الأسماء والصفات.

ويجيب عن اعتذار الجهمية هنا بأربعة أجوبة.

الجواب الأول والثاني بالمنع والمعارضة.

والجواب الثالث والرابع على فرض التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت