فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 610

ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء، فكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره، وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، ولم يلزم من اتفاق الاسمين تماثل [1] مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص، لا اتفاقهما [2] ، ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص، فضلًا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص.

قوله:"ولهذا سمى الله نفسه بأسماء ..."إلخ.

بعد أن قرر الشيخ قاعدة اختلاف مدلول اللفظ بالإطلاق والتقييد، وأنه لا يلزم من اتفاق المسميين في اسم عند الإطلاق تماثلهما في معناه عند التقييد، كما وضح ذلك في لفظة"موجود"، أراد أن يبين حال الاتفاق وحال الاختلاف في أسماء الخالق والمخلوق، فاللفظ الذي يطلق على الخالق والمخلوق له ثلاث حالات يختلف معناه باختلافها:

1 -حال الإطلاق، ومدلوله معنى كلي مشترك.

2 -حال الإضافة إلى الخالق، ومدلوله ما يختص بالرب تعالى.

3 -حال الإضافة إلى المخلوق ومدلوله ما يختص بالمخلوق.

(1) في نسخة: تماثل.

(2) في نسخة: لا اتفاقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت