فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 610

وقد يوجب في المنتسبين إلى التصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب.

وهؤلاء الباطنية الملاحدة أجمع المسلمون على أنّهم أكفر من اليهود والنصارى.

قوله:"ولهذا افترق الناس ..."إلخ.

يذكر الشيخ هنا فرق الناس فيما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر:

-فأهل السنة والجماعة وهم السلف الصالح والأئمة وأتباعهم: آمنوا بكل ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر، آمنوا بما جاء في الكتاب والسنة من ذلك كله، مع علمهم وإيمانهم بمباينة موجودات الآخرة لموجودات الدنيا، وأن مباينة الله تعالى لخلقه أعظم من مباينة هذه المخلوقات بعضها بعضًا.

فمذهب أهل السنة والجماعة متفق ومنتظم ومنسجم مع العقل والنصوص الشرعية، لا اضطراب فيه ولا تناقض.

-والفرقة الثانية طوائف من أهل الكلام: وهم الذين أثبتوا ما أخبر الله به من الثواب والعقاب في الآخرة في الجملة، ونفوا كثيرًا مما أخبر الله به عن نفسه، ويدخل في هؤلاء المعتزلة والجهمية والأشاعرة، فهؤلاء كلهم فرّقوا بين ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر، فأثبتوا بعضًا ونفوا بعضًا، فوقعوا في التناقض حيث فرقوا بين ما جاءت النصوص الشرعية بإثباته، وإن كان بين هؤلاء اختلاف في إثبات بعض أمور الآخرة، فالمعتزلة تنكر الشفاعة لأهل الكبائر، وتوجب لهم الخلود في النار، ومنهم من ينازع في الحوض والميزان، بخلاف الأشاعرة، والجهمية تقول بفناء الجنة والنار، بخلاف المعتزلة والأشاعرة.

-والفرقة الثالثة: القرامطة الباطنية والفلاسفة ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر، فينفون أسماء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت