فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 610

وإذا قدّر أن السماء المراد بها الأفلاك، كان المراد أنه عليها، كما قال: (( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْفِي جُذُوعِ النَّخْلِ" [طه: 71] وكما قال: (( (( (( (( (( (فِي الْأَرْضِ" [آل عمران: 137] وكما قال: (( (( (( (( (( (( فِي الْأَرْضِ" [التوبة: 2] ويقال: فلان في الجبل، وفي السطح. وإن كان على أعلى شيء فيه."

قوله"وإذا قدر أن السماء المراد بها الأفلاك ..."الخ.

هذا تمام الكلام على قوله تعالى:"أأمنتم من في السماء".

ما معنى أن الله في السماء؟ الأصل في معنى"في"أنها للظرفية، ومعنى السماء: العلو، فمعنى أن الله في السماء، أي: في العلو. وإذا قدر أن المراد بالسماء في قوله (( أأمنتم من في السماء" يعني الأفلاك أي السماوات السبع الطباق المبنية، فيتعين أن تكون"في"بمعنى: على، ولذلك شواهد في لغة العرب، وكما في الآيتين والمثالين اللذين ذكرهما المؤلف فإن"في"بمعنى على."

وقول الشيخ:"وإن قدر أن السماء المراد بها الأفلاك كان المراد أنه عليها"يريد لفظ السماء الذي في الآية، ويريد بالأفلاك السماوات السبع. وقد جعل هذا التفسير احتمالًا مما يدل على أن الراجح عنده أن معنى السماء في الآية العلو، و"في"للظرفية، ولا منافاة بين التفسيرين [1] .

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 5/ 106، شرح العقيدة الطحاوية 2/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت