فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 610

أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس، من الكلام في التوحيد والصفات، وفي الشرع والقدر، لمسيس الحاجة إلى تحقيق هذين الأصلين، وكثرة الاضطراب فيهما، فإنهما مع حاجة كل أحد إليهما، ومع أن أهل النظر والعلم، والإرادة والعبادة، لابد أن يخطر لهم في ذلك من الخواطر والأقوال ما يحتاجون معه إلى بيان الهدى من الضلال، لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة، وبالباطل تارات، وما يعتري القلوب في ذلك من الشبه التي توقعها في أنواع الضلالات.

قوله"أما بعد: فقد سألني ..."إلخ.

الشيخ في هذه الجملة يذكر السبب الباعث له على التأليف وهو أمران:

الأول: سؤال بعض الراغبين في العلم.

والثاني: أهمية ما سألوا عنه.

وبيّن أيضًا الموضوع الذي سألوا عنه وهو الأصلان: التوحيد والصفات، والشرع والقدر.

كما بين -رحمه الله تعالى- الأسباب المقتضية لأهمية هذين الأصلين والعناية بهما وتحقيقهما.

قوله"فقد سألني من تعينت إجابتهم"أي وجبت إجابتهم وجوبًا عينيًا فإن الواجب عند الأصوليين نوعان:

واجب كفائي وواجب عيني، أو فرض كفاية وفرض عين -على القول الصحيح أنه لا فرق بين الواجب والفرض-:

فالواجب العيني: هو ما يجب على كل فرد أو يجب على فرد معين.

والواجب الكفائي هو ما يقوم فيه البعض عن البعض، فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت